تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الثالث: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، (ما من أحد يموت إلا ندم، إن كان محسنا ندم أن لا يكون ازداد وإن كان مسيئا ندم أن لا يكون نزع (1))، رواه في التيسير عن الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه، وكان عثمان رضي الله عنه إذا وقف على قبر بكى حتى تبتل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي، وتذكر القبر فتبكي، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (القبر أول منزل من منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه (2))، وقال صلى الله عليه وسلم: (ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه (3))، زاد رزين: قال: هانئ: سمعت عثمان رضي الله عنه ينشد:

فإن تنج منه تنج من ذي عظيمة ... وإلافإني لا إخالك ناجيا

رواه في التيسير عن الترمذي عن هانئ مولى عثمان رضي الله عنه.

وقد علمت أن البيت من زيادة رزين، وفي التيسير أيضا عن الترمذي عن علي رضي الله عنه، قال: (ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى نزل: ﴿ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر﴾ (4))، وفيه أيضا عن عائشة رضي الله عنها أنها دخلت عليها يهودية فذكرت عذاب القبر، فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عذاب القبر، فقال: (نعم إن عذاب القبر حق وإنهم يعذبون في قبورهم عذابا تسمعة البهائم، قالت: فما رأيته بعد صلى صلاة إلا تعوذ فيها من عذاب القبر. رواه عن الشيخين والنسائي. وفيه أيضا: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على قبرين، فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستنزه، ثم دعا بعسيب رطب فشقه اثنين فغرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا، ثم قال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا (5)). رواه عن الخمسة. عن ابن عباس.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٣ · ص ١٢٩