تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعروف من مذهبنا جواز التسنيم بل هو سنة، ولم ينص في الأمهات على خلافه. فيسطح؛ أي فبسبب أن التسنيم مكروه يسطح القبر ولا يسنم وسطه وهذا من تتمة تأويل اللخمي، وفي الجلاب: يسطح ولا يسنم لأنه سطح قبر ولده إبراهيم وقبور المهاجرين والأنصار مسطحة، وقوله: "فيسطح"؛ أي مع رفعه عن الأرض كشبر أيضا على المذهب، وقيل: قليلا بقدر ما يعرف. قاله الشيخ عبد الباقي. وقال الشبراخيتي عند قوله: "فيسطح": أي مع رفعه عن الأرض، وهل كشبر أو قليلا بقدر ما يعرف، خلاف مستفاد مما ذكره المواق وحلولو. وقوله: "ورفع قبر كشبر" إلخ، هو المذهب دون قوله: "وتؤولت أيضا على كراهته" إلخ، وحثو قريب فيه ثلاثا؛ يعني أنه يندب أن يحثو القريب من القبر فيه ثلاث حثوات، والقريب من القبر من هو على شفيره، وليس المراد به قريب الميت، ويكون الحثو بيديه معا، يقول في الأولى: ﴿منها خلقناكم﴾ وفي الثانية: ﴿وفيها نعيدكم﴾ وفي الثالثة: ﴿ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾، لوروده في خبر (1))، قاله الشيخ سالم. ابن حبيب، وقد فعله عليه الصلاة والسلام في قبر ابن مظعون، مالك: لا أعرف حثيات التراب عليها ثلاثا، ولا أقل ولا أكثر، ولا سمعت من أمر به، والذين يلون دفنها يلون رد التراب عليها، فانظر كيف اقتصر المصنف على قول غير مالك؟ قال بعض: وإنما نفى مالك معرفته وسماعه فلو سمعه لم ينكره، وفي النوادر: من الشأن صب الماء على القبر ليشتد، وفعل ذلك بقبره عليه الصلاة والسلام، وقوله: "وحثو"، مصدر حثا يحثو وسمع حثى يحثي، وفي الخرشي والشبراخيتي: قال بعض: (ويكره مس القبر بعد رش الماء عليه (2))، ونسبه الحطاب لابن أبي شيبة عن زياد بن جبير.

وتهيئة طعام لأهله؛ يعني أنه يستحب أن يهيأ لأهل الميت طعام لاشتغالهم بميتهم، قال الشيخ الخرشي ابن رشد: إرسال الطعام إلى أهل الميت لاشتغالهم بميتهم إذا لم يكونوا اجتمعوا للنياحة، من الفعل الحسن المرغب فيه المندوب إليه. روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٣ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٣ · ص ١١٧