# القضاء مع شح الوارث إنما هو حيث لم يوص الميت بأن يكفن في أزيد من واحد وإلا كفن في أزيد من واحد، تنفيذا لغرض الموصي. وقال عبد الباقي: ولا يقضي بالزائد في الصفة حيث لم يوص الميت بأن يكفن بزائد في الصفة على ذلك. انتهى. وأما إن أوصى أن يكفن بزائد في الصفة على ما يلبسه في جمعه وأعياده، فإنه يقضي عليهم بذلك الزائد لكن إنما يقضي به في ثلثه؛ أي الميت الموصي، فإن لم يحمل الزائد الثلث لم يقض عليهم بما لم يحمله الثلث. وقوله: "إلا أن يوصي ففي ثلثه": خلاف الراجح، والراجح بطلان الوصية؛ وهو قول مالك وابن القاسم وأشهب؛ وهو الصواب. فإن قيل الوصية التي يحملها الثلث نافذة، فالجواب أنها إنما تنفذ إذا كانت بقربة، وهذا غير قربة هنا فإن أوصى بما نقص عن ثلاثة كواحد لم يعمل بوصيته عند ابن يونس وابن رشد، وعمل بها عند بعضهم. وعليه فلو زاد بعض الورثة على وصيته بواحد بغير إذن باقيهم لم يضمن؛ لأن على وارث الميت في الواحد وصما؛ أي عيبا؛ قاله سحنون. فإن أوصى بأنقص في الصفة، فقد قال ابن رشد: وتتبع وصيته إن أوصى بشيء يسير في قيمة الأكفان دون أن ينقص في العدد من الثلاثة، وقال ابن شعبان: إن أوصى بشيء يسير في كفنه لم يكن لبعض الورثة زيادة من غير ممالأة من جميعهم. ابن رشد: يريد في صفته. قاله الشيخ محمد بن الحسن. وفي الحطاب: عن سند عن سحنون في الذي يكون من الغرباء الذين لا يعرف لهم وارث: وترك شيئا كالدينارين: فينبغي في مثل هذا اليسير أن يجعل كله في كفنه وحنوطه وقبره. انتهى. وظاهره أنه يصرف كله في ذلك وإن لم يوص به. انتهى. وقال الشيخ ميارة: قال ابن يونس: وجميع مؤن الميت في إقباره إلى أن يوارى من رأس المال، ويستحب له أن يوصي بأن يكفن في ثياب جمعته وإحرام حجة رجاء بركة ذلك، وقد أوصى سعد بن أبي وقاص أن يكفن في جبة صوف شهد بها بدرا.
وهل الواجب ثوب يستره؛ يعني أنه اختلف فيما يجب في تكفين الرجل، فمن الشيوخ من ذهب إلى أن الواجب أن يكفن الميت في ثوب يستر جميع جسده. أو ستر العورة؛ يعني أن من الشيوخ من ذهب إلى أن الواجب من الكفن إنما هو ما يستر عورة الميت كالحي؛ أي ما بين السرة والركبة، وإذا قلنا بأن الواجب من الكفن ما يستر عورته، فالباقي من بدنه بعد العورة ستره سنة كما في التقييد والتقسيم في ذلك خلاف، والأول هو المذهب؛ وهو ظاهر كلامهم، كما في