# من الكتان لأنه صلى الله عليه وسلم كفن فيه، لا لكونه أستر، خلافا للطخيخي. انتهى. وفي الحطاب عن الطراز: وما كان في الثوب من علم أو حاشية فلا يخرجه ذلك عن جنس ثياب البياض، والأحسن في ذلك التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم، إنما كفن في أثواب قطن لا حرير فيها، والكتان في معنى القطن، ولا يخرج عن هذين الجنسين، والقطن أفضل؛ لأنه أستر. انتهى. وقوله: لأنه أستر، فيه نظر؛ لأن من الكتان ما يكون أستر من القطن، والظاهر أن يقال؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كفن فيه، وفهم من كلامه أن التكفين في الصوف غير مطلوب. انتهى. البساطي: وكان الأحسن أن يقول: وللكفن بياض، كما قال: للغسل سدر، وفي كلام بعضهم أنه: عدل عن ذلك لعدم حسنه فيما عطف عليه؛ وهو قوله: وتجميره، وفيه شيء. قاله الشيخ الخرشي والشيخ عبد الباقي.
وإتيان المصنف بمندوبات الكفن عقب مندوبات الغسل بديع في الترتيب، وعبارة الشيخ الأمير: وللكفن بياض وتجمير، (وقد كفن صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب [بيض سحولية (1)] قطن بيض سحولية (2))، ولم يثبت خصوص عدد غسله إلا الوترية، والسحولية بضم الحاء المهملة وبفتح السين وهو قول الأكثر وبضمها نسبة إلى سحول: مدينة في ناحية اليمن يحمل منها الثياب، فيقال لها: السحولية.
وتجميره؛ يعني أن يستحب تجمير الكفن بالجيم؛ أي تبخيره وترا ثلاثا أو خمسا أو سبعا بعود أو غيره مما يتبخر به، واستحبه بعضهم بعنبر، وقال الشيخ الأمير عاطفا على المندوبات: وتخمير بالخاء؛ أي جعل الثياب بعضها فوق بعض، ويدرج فيها لقوله في الحديث: (أدرج فيها إدراجا (3)). ويندب التبخير أيضا حال الغسل ليلا يشم أنه رائحة كريهة، ويزاد في البخور عند عصر بطنه. وقوله: "وتجميره"؛ أي بأن تجعل الثياب على شيء عال كعيدان مثلا يقرن رؤوسهن بخيط وتنصب وتركب عليها الثياب. وقوله: "وتجميره"، قال أشهب في المجموعة: