# نشرح} إذا كان مطلبه البسط. وحصول اليسر بعد العسر، وسورة الناس لذهاب الوسواس. ونحو ذلك وكأن يقرأ: ﴿ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه﴾ لرد الضالة. وهذا مذهب للخشوع مدخل في البدعة لكونه مخالفا للسنة: ومنها أن تكون له سورة معلومة لا يقرأ بغيرها في الصلاة لإخلاله بالسنة من التطويل في موضعه، أو التوسط في موضعه، أو التقصير في موضعه. ومنها التخفيف جدا بحيث يوقع في ترك الطمأنينة الفرض أو الزائد المسنون، لأجل أن الإمام مأمور بالتخفيف، وهذا جهل بالسنة يغلط فيه الناس. ومنها التطويل جدا حتى يذهب بالخشوع، وهو يعم الإمام والفذ أو يؤذي من خلفه، وهو خاص بالإمام وقد رأى بعض العلماء بطلان صلاة السمع والمصلي بتسميعه. انتهى. وقد مر عن الحطاب أنه إذا ركع الإمام والمأموم في أثناء السورة أو الآية، فإنه يقطعها ويركع ويبتدئ في الركعة الثانية بسورة غيرها. واعلم أن من نوى أن يقرأ سورة يستحب له أن لا يركع حتى يقرأ قدرها، [قال ابن القاسم من كتاب الوضوء (1)] فيما إذا وقف القارئ في الصلاة وأعيا: أحب إلي أن يبتدئ سورة أخرى. قال ابن رشد: وجه استحبابه أنه لما افتتح بسورة فقد نوى إتمامها فاستحب له أن لا يركع حتى يقرأ قدر ما كان نوى قراءته. وفي الصحيح (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ المؤمنون، فلما أتى على ذكر موسى أو عيسى، أو موسى وهارون أخذته سعلة، فركع (2))، فدل ذلك على أنه يكتفى في السنة ببعض السورة، ولا تتوقف السنة على كمالها. وقوله: أو موسى وهارون، هو قوله تعالى: ﴿ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون﴾. وهذا إما اختلاف في الرواية أو شك فيها. قاله الشيخ إبراهيم. وقوله: وسننها سورة الخ. اعلم أن كل سنة في الفرض سنة في النافلة إلا الأربع الأول في كلامه هنا وهي السورة، والقيام لها، والجهر، والسر بمحلهما؛ فإن هذه الأربع مندوبة في النفل فلا يوجب السهو عنها، ولا عن بعضها سجودا، وسواء في ذلك الوتر وغيره. قال في البيان: ما زاد على الفاتحة في الوتر مستحب، وقوله: وسننها سورة. الخ هذا مع اتساع الوقت، وأما مع ضيقه فلا تقرأ السورة.
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٢ · الصفحة ٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٢ · ص ٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي