تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بكل ركعة: متعلق بصلى، فهو راجع لمسألتي الرباعية والثلاثية، وأن قوله: بطلت، صلاة الطائفة الأولى جواب الشرط؛ فهو راجع لمسألتي الثلاثية والرباعية.

والثالثة في الرباعية؛ يعني أنه كما تبطل صلاة الطائفة الأولى في الثلاثية والرباعية، تبطل صلاة الطائفة الثالثة في الرباعية لما ذكر من التعليل، وتصح صلاة الإمام والطائفة الثانية في المسألتين؛ أي في مسألتي الثلاثية والرباعية؛ إذ صاروا كمن فاتته ركعة من الطائفة الأولى وأدرك الثانية، وكذا تصح للطائفة الثالثة في الثلاثية لموافقته سنة صلاة الخوف، وكذا تصح للطائفة الرابعة في الرباعية؛ لأنه كمن فاتته ركعة من الطائفة الثانية، فيأتي بالركعات الثلاث قضاء. هذا قول الأخوين وأصبغ، وصححه ابن الحاجب.

وقال سحنون: تبطل صلاة الجميع؛ الإمام وبقية الطوائف لمخالفة السنة. ابن يونس: وهو الصواب، وإليه أشار بقوله: مشبها في البطلان. كغيرها. أي كما تبطل للطائفة الأولى والثالثة في الرباعية تبطل لغيرهما؛ أي الطائفتين المذكورتين من الطوائف الثلاث والإمام على القول الأرجح، أشار به إلى تصويب ابن يونس كما علمت، قال الشيخ أحمد: وجه بطلان صلاة الطائفة الثانية في الثلاثية مع أنها فارقت الإمام في محل المفارقة، أن صلاة إمامها باطلة. فتبطل عليها أيضا. انتهى. وأما وجه بطلان صلاة الإمام على ما صوبه ابن يونس، فقال الشيخ محمد بن الحسن في التوضيح عن ابن يونس: أنها بطلت على الإمام؛ لأنه وقف في غير موضع قيام. انتهى. وإلى تصحيح ابن الحاجب المتقدم أشار بقوله: وصحح خلافه؛ يعني أن ابن الحاجب صحح خلاف قول سحنون، وهو قول الأخوين، وأصبغ.

فتحصل من هذا أن ابن يونس رجح قول سحنون بالبطلان، وأن ابن الحاجب صحح قول الأخوين وأصبغ، وتقديمه له يقتضي أنه عنده هو المذهب، قاله الشيخ عبد الباقي، والشيخ إبراهيم. وزاد الشيخ إبراهيم ما نصه: لكن قال في توضيحه: وتصحيح ابن يونس أظهر من تصحيح المصنف؛ يعني ابن الحاجب.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٢ · الصفحة ٧١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٢ · ص ٧١٦