تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فإذا تحقق هذا وحققه صلى ركعتين عند خروجه ليحفظ في أهله حتى يرجع كما ورد في الحديث (1) ثم يقرأ آية الكرسي فإنها أمان له حتى يرجع إليهم، ثم يقول: (اللهم زودني التقوى، واغفر لي ذنبي، ووجهني للخير أينما توجهت (2))، (ويختار لسفره يوم الخميس، فهو السنة (3))، وإلا فيوم الاثنين، وإلا فالأيام كلها لله. فإذا أراد الخروج ودع أهله وودعوه، وكذا أقاربه وأصحابه، ويقول لهم في ذلك: (إن الله إذا استودع شيئا حفظه (4))، (أستودع الله دينك وأمانتك، وخواتم عملك (5))، (وزودك الله التقوى وغفر ذنبك (6))، ووجهك للخير أينما توجهت، فإذا أراد الركوب قال: (بسم الله) (7) اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء النظر في الأهل والمال. قوله: في الحديث: أنت الصاحب في السفر؛ أي الحافظ فيه، وقوله: والخليفة في الأهل؛ أي الوكيل، بمعنى الرازق لهم، وقوله: من وعثاء السفر بسكون العين المهملة؛ أي مشقة، وقوله: كآبة بفتح الكاف والهمز والمد، وقوله: المنقلب بضم الميم وسكون النون وفتح اللام وباء موحدة؛ أي أعوذ بك أن أنقلب إلى ما يقتضي كآبة؛ أي سوء حال من فوات ما أريد أو وقوع ما أحذر، وقوله: سوء المنظر؛ أي ما يسوءني النظر إليه، ويقول (إذا استوى على الدابة) (8): ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين (13) وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾. وأنكر ابن الحاج الأذان خلف المسافر عند وداعه، وكذا الإقامة، وقال: إنه بدعة. وليلازم في سفره: ﴿لإيلاف قريش﴾ مساء وصباحا، فإنها أمان من وحشة السفر وخوفه، و ﴿قل ياأيها الكافرون﴾، و ﴿إذا جاء نصر الله﴾، والإخلاص، والمعوذات ثلاثا صباحا وثلاثا مساء؛ فإنها بركة عظيمة مجربة في السفر والوجاهة، وإذا أتى بلدا أو قرية كبر ثلاثا ثم

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٢ · ص ٥٦٥