تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ولا يزال مسبوقا حتى يسلم؛ وهو قول ابن القاسم، وظاهر الذخيرة أنه المذهب، وعلى قول ابن عبد الحكم وسحنون: يستحب له أن يصلي ركعة القضاء جالسا، ويستحب له أن يتم النافلة أيضا جالسا إذا أقيمت عليه الصلاة، وهو في النافلة.

وقراءة شفع بسبح؛ يعني أنه يندب قراءة سورة ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ الركعة الأولى من الشفع بعد الفاتحة، قراءة سورة: ﴿قل ياأيها الكافرون﴾ الركعة الثانية منه بعد الفاتحة، وأدخل المصنف حرف الجر على سبح، وإن كان في لفظ التلاوة فعلا لأنه الآن اسم قاله الشيخ إبراهيم. والمراد بالشفع هنا: ما يصلى عقبه الوتر لا مطلق الشفع، فلا تندب فيه هذه القراءة. قاله الشيخ إبراهيم.

ووتر بإخلاص ومعوذتين؛ يعني أنه تندب قراءة سورة الاخلاص؛ وهي: ﴿قل هو الله أحد﴾، والمعوذتين في ركعة الوتر بعد الفاتحة. وقوله: ومعوذتين، بكسر الواو. قاله النووي، والفاكهاني. وقال التتائي: تفتح وتكسر. إلا لمن له حزب؛ يعني أن محل ندب قراءة الشفع بسبح والكافرون والوتر بالإخلاص والمعوذتين في غير من له حزب، وأما من له حزب أي قدر معين من القرآن يقرؤه بنافلة ليلا.

ف يقرأ منه؛ أي من حزبه. فيهما؛ أي في الشفع والوتر، وما مشى عليه المصنف في قوله: إلا لمن له حزب، فمنه فيهما تبع فيه ابن العربي؛ أي في بعضه، وتبع في بعضه تقييد الباجي. كما سيتضح لك إن شاء الله تعالى. قال ابن العربي: الصحيح أن يقرأ في الوتر بقل هو الله أحد فقط، لحديث الترمذي (1)؛ وهو أصح من حديث قراءته بها مع المعوذتين (2)، ولقد انتهت الغفلة بقوم إلى أن يصلوا التراويح، فإذا أوتروها صلوا بهذه السورة، والسنة أن يكون وتره من حزبه. تنبهوا لهذا. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن رادا على الشيخ عبد الباقي في قوله: وما مشى عليه المصنف تبع فيه ابن العربي. انتهى. إنما تبع ابن العربي في الوتر، وأما ما ذكره في الشفع فهو

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٢ · ص ٣٨٤