تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حصول نحو ما ذكر كغفلة أو اشتغال بحل إزار، أو ربطه بأن يأتي بالركوع، الذي سبقه به ويدركه في الرفع من الركوع أو يأتي بالركوع والرفع منه ويدركه في السجود حيث سبقه بهما. وعلم مما قررت أن قوله: "نحوه"، فاعل فعل محذوف تقديره: حصل، وإنما كان كذلك ليكون من عطف الجمل, إذ لا يعطف اسم على فعل إلا إذا أشبه الاسم الفعل، وهذا ليس كذلك، وفي الألفية.

واعطف على اسم شبه فعل فعلا ... وعكسا استعمل تجده سهلا

وبعا قررت علم أن قوله: اتبعه. أي فعل ما فاته وسبقه به جواب الشرط، أعمي قوله: "وإن زوحم", فهو راجع للمسائل الثلاث أي الزحام والنعاس ونحوهما، وليس المراد باتباعه أن يترك ما فاته " ويلحقه فيما هو فيه - كما علمت - في غير الأولى متعلق باتبعه؛ يعني أن محل إتيان المأموم بما سبقه به الإمام في المسائل الثلاث إنما هو في غير الركعة الأولى بالنسبة للمأموم، وهي للإمام ثانية أو ثالثة أو رابعة، وأما إن حصل للمأموم ما ذكر في أولاه فإنه لا يتبع الإمام؛ أي لا يأتي بما سبقه به، بل يخر ساجدا معه حيث كان في السجود، ويصير كمسبوق أدرك الإمام في السجود. فإن اتبعه عمدا أو جهلا بطلت صلاته كما يقع كثيرا لبعض العوام، أنه يحرم مع الإمام حال رفعه من ركوع أو بعده، فيركع فتبطل لزيادته في الصلاة ركوعا، ومحل اتباعه في غير الأولى. ما لم يرفع الإمام من سجودها؛ أي سجود غير الأولى كله كما هو ظاهره - ويفيده النقل - فإذا كان يدرك الإمام في ثانية سجدتيه، ويفعل الثانية بعد رفع الإمام من ثانيته، فإنه يفعل ما فاته ويسجدها, ويتبعه خلافا لقول الشيخ سالم: لا يفعل ما فاته حينئذ، ولا يفعل ما زوحم فيه إلا إذا كان يدرك السجدتين معا، أو يسجد الأولى حال رفع الإمام منها، ويسجد الثانية معه. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: معنى قول المصنف: "ما لم يرفع من سجودها"، أنه يركع إذا ظن أن يدرك الإمام قبل رفعه من السجود الثاني؛ بأن يقتدي به في السجدتين معا أو في الثانية. ففي المواق ما نصه: ومن أدرك الصلاة قضى ما فاته مع الإمام، وهو في الصلاة لكن بشرط أن لا يفوته أن يفعل مع الإمام ما هو آكد من تشاغله بالقضاء، والمشهور أن الذي هو آكد سجود

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٢ · ص ٣١٠