وكرها بفرض يعني أن البسملة والتعوذ يكرهان في صلاة الفريضة. ودليل كراهة البسملة في الفرض ما في صحيح مسلم، ولفظه قال الله تعالى: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال الحمد لله رب العالمين، قال الله حمدني عبدي، وإذا قال الرحمن الرحيم قال الله تعالى أثنى علي عبدي وإذا قال ملك يوم الدين قال الله مجدني عبدي، وقال مرة فوض إلي عبدي، وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، وإذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال هذا [لعبدي] (1))، ولعبدي ما سأل) (2) ودليله أيضا حديث أنس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان وعليا رضي الله عنهم كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين (3)). وفي حديث آخر: (كانوا لا يقرؤن ببسم الله الرحمن الرحيم (4))، ودليله أيضا حديث عبد الله بن مغفل، فإنه قال لابنه: (بني حدث إياك والحدث فإني صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فلم يكن واحد منهم يقرؤها (5))، وحجة المخالف إجماع الصحابة على كتبها في المصحف، وما رواه النسائي عن نعيم قال: (صليت وراء أبي هريرة رضي الله عنه فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن، قال: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم (6)). وما في الترمذي عن ابن عباس أنه: (كان صلى الله عليه وسلم يفتتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم (7))، والجواب عن الأول أنها لما نزلت في النمل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن لا يكتب كتاب إلا ابتدئ بها، فجرى الصحابة رضوان الله عليهم
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ٢ · ص ١٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي