# لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت (4))، ولا يواظب عليها إلا صديق أو عابد وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما: (من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة كان الذي يتولى قبض نفسه ذا الجلال والإكرام، وكان كمن قاتل مع أنبياء الله حتى استشهد)). وفي الرسالة: ويستحب الذكر إثر الصلوات، يسبح الله ثلاثا وثلاثين، ويحمد الله ثلاثا وثلاثين، ويكبر الله ثلاثا وثلاثين: ويختم المائة بلا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ابن ناجي: الأصل فيما ذكر الشيخ (أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم، فقال: وما ذاك فقالوا يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم [ولا يكون أحد أفضل منكم] (2) إلا من صنع مثل ما صنعتم قالوا بلى يا رسول الله، قال: تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة وتختمون المائة بلا إله إلا الله وحده لا شريك له. فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله سمع إخواننا أهل المال بما فعلنا ففعلوا مثله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء (3)). فقال الفقهاء: لا خصوصية للفقراء في هذا الحديث لقوله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وقال الصوفية: بل قوله ذلك فضل الله، يدل على أن هذا الفضل مخصوص بهم لا يلحقهم غيرهم فيه. انتهى.
الثالث: يتعلق بهذا الذكر؛ أعني الوارد في حديث الفقراء مسائل الأولى: محل هذا الذكر إثر الفرائض دون النوافل، فإن كان الفرض مما يتنفل بعده قدم هذا الذكر. الثانية: اختلف هل يجمع هذا الذكر فيقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثا وثلاثين مرة مجموعة؛ وهو