# المنبهة الواو عليها، بخلاف حذفها كما عند ابن وهب، فإن الكلام جملة النداء والثناء، وفي زيادة اللهم طريقان، وأكثر روايات الحديث على إثبات الواو. واعلم أن من سبيل الدعاء أن يدعو واحد، ويؤمن آخر، فلذا اقتصر الإمام على سمع الله لمن حمده ندبا؛ لأنها دعاء، واقتصر المقتدي على: ربنا ولك الحمد؛ لأنه تأمين، والفذ يدعوا ويؤمن على دعائه، فلذا جمع بينهما، وهذا على أن سمع الله لمن حمده دعاء، وأما على أنها حث على الحمد فالإمام يجاوبه مأمومه، فلذا اقتصر على التسميع بخلاف الفذ فيجاوب نفسه لأنه لا مجاوب له.
وتسبيح بركوع؛ يعني أنه يندب للمصلي أن يسبح الله تعالى في ركوعه للصلاة نحو: سبحان ربي العظيم وبحمده قيل: الباء سببية: أي بسبب حمده، أي توفيقه وإعانته على التسبيح، ومنه قول السيدة عائشة رضي الله عنها لما نزلت براءتها: بحمد الله لا بحمد أحد، أي بفضله وإعطائه وإحسانه، وقيل بمعنى الألف واللام، وهو قول لا نظير له. قاله الشيخ إبراهيم. وسجود؛ يعني أنه يستحب للمصلي أيضا أن يسبح الله عز وجل في سجوده نحو سبحانك رب إني ظلمت نفسي وعملت سوءا فاغفر لي، وأدنى مراتب الدعاء في السجود الندب. قاله ابن عبد السلام. وفي التوضيح: ينبغي أن يكون مستحبا للآثار الواردة في ذلك (1))، والظاهر أن الاقتصار على أحدهما أي التسبيح والدعاء يفوت المندوب الآخر. قاله الشيخ عبد الباقي. وظاهر كلام المصنف أن التسبيح غير محدود بواحدة أو بثلاث، ولا مخصوص بلفظ معين، خلافا لمن يقول: إن أقله ثلاث، فمذهب أبي حنيفة أنه لا بد أن يسبح ثلاثا، لخبر أبي داود والترمذي: (إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاثا فقد تم ركوعه وذلك أدناه، وإذا سجد فقال في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات فقد تم سجوده وذلك أدناه)، إلا أنه غير متصل الإسناد. ابن شعبان: قال الله تعالى ﴿وسبح بحمد ربك حين تقوم﴾، فحق على كل قائم إلى الصلاة أن يقول: سبحان ربي العظيم وبحمده، وفي الدارقطني أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إذا