تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يحجب النار من العضو الذي يقابله وهو ممكن لأن الألم يخلقه الله تعالى في أي عضو شاء، لما في الصحيح (أن الله حرم على النار أن تأكل أثر السجود) (1) انتهى. وظاهر ما في الصحيحين أن عتق الذكر للأنثى يجزي كل عضو منها عن عضو منه، لكن روى الترمذي وصححه أنه عليه الصلاة والسلام قال: (أيما امرئ مسلم أعتق امرءا مسلما كان فكاكه من النار يجزي كل عضو منه عضوا منه، وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزئ كل عضو منهما عضوا منه، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار يجزي كل عضو منها عضوا منه) (2) انتهى.

الثاني: قال الإمام التتائي ما نصه: وقد عاش رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا وستين سنة، ونحر بيده الشريفة في حجة الوداع ثلاثا وستين بدنة، وأعتق ثلاثا وستين نسمة وعدها الكمال الدميري في شرح المنهاج له فانظره إن شئت. انتهى. وقال الإمام الحطاب عن التنبيهات: والعتق مندوب إليه بالجملة ويجب أحيانا بإلزام الرجل ذلك نفسه وتبتيله عتق مملوكه ابتداء وبنذره ذلك لأمر كان أو يكون، وبالحنث في يمين بذلك أو بحمل مملوكته منه أو لعتقه بعضه فيبتل عليه باقيه أو بالتمثيل به أو بشرائه من يعتق عليه أو بقتل النفس خطأ أو وطء الظاهر أو مكاتبته العبد أو مقاطعته على مال أو خدمته بذلك، ويلحق بذلك وجهان آخران [وهما] (3) كفارة اليمين بالله وكفارة الفطر في رمضان، إلا أن الفرض في هذين موضع (4) للتخيير بينه وبين غيره وإنما يتعين بتعين الكفر. انتهى.

قال في اللباب عقب ذكره الأسباب المتقدمة: ويجب أن يعلم أن ما كثرت أسبابه كان إلى الوقوع أقرب، ألا ترى أنه جل وعلا قرب المغفرة على أسباب كثيرة تكاد تخرج عن الحصر، فقال صلى الله عليه وسلم: صوم يوم عرفة يكفر السنة الماضية والآتية، وصوم عاشوراء يكفر الماضية،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٤ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٤ · ص ٧٥