تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بالقاعدة كل ذكر وأنثى يدليان بجهة واحدة للذكر مثل حظ الأنثيين. قال الرهوني: قال مصطفى: ظاهره أن هذا من تخصيص الكتاب بالقواعد وهو صحيح معمول به؛ والذي يظهر أنه أبقى الكتاب على ظاهره. انتهى. وما قاله ظاهر لأن قوله تعالى: ﴿وورثه أبواه﴾ يتناول بظاهره ما إذا ورثاه وحدهما أو كان معهما ذو فرض، كما أن قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ يتناول حالة الانفراد وحالة اجتماع ذي فرض معهما، وكما أن قوله تعالى: ﴿وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين﴾ يتناول الحالتين ولذا قال ابن يونس: والدليل للجماعة أن الله جعل المال للأبوين إذا انفردا للأم الثلث وللأب الثلثان، كما جعل للابن وللابنة إذا انفردا الثلث والثلثين فلما أجمعت الأمة على أنه إذا دخل مع الابن والابنه أو مع الأخ والأخت زوج أو زوجة أخذ الزوج أو الزوجة فرضه؛ وكان ما بقي بين الابن والابنة أو الأخ والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين كما كانا إذا انفردا، فكذلك يكون حكم الأبوين مع أحد الزوجين. انتهى. وقال المواق: قال راجز يعني التلمساني:

باب بيان بعض ما قد شذا ... وكان من تلك الفروض فذا

منها فريضتان غراوان ... زوج أو العرس ووالدان

للأم ثلث فيهما مما بقي ... سدس وربع منهما فحقق

والغراوان تثنية الغراء مأخوذة من غرة الفرس لشهرتها، أو مأخوذة من فلان غرة قومه أي سيدهم وكبيرهم.

والسدس الواحد من ولد الأم مطلقا يعني أن الأخ للأم إذا كان واحدا فإنه يرث السدس لقوله تعالى: ﴿وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث﴾ ومعنى قوله: "مطلقا" ذكرا كان أو أنثى. واعلم أن السدس

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٤ · ص ٥٨٧