# ولا آباء الأم وأمهاتهم ولا الأخوال والخالات وأولادهم ولا المولى الأسفل الذي هو العتيق ولا الإناث القريبة للمعتق بكسر التاء.
الثالث: اعلم أن الوارثين على ثلاثة أقسام: قسم يرث بالكتاب وقسم يرث بالسنة وقسم يرث بالإجماع قياسا علي من يرث بالكتاب أو بالسنة، فالوارثون بالكتاب خمسة أنواع: الأول أولاد الصلب ذكورهم وإناثهم، لقوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف﴾، والثاني: الأبوان لقوله تعلى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾، والثالت الزوجان لقوله تعالى: ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم﴾، والرابع: الإخوة للأم ذكورهم وإناثهم، لقوله تعالى: ﴿وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث﴾ الخامس: الإخوة الأشقاء ذكورهم وإناثهم، لقوله تعالى: ﴿إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين﴾.
والوارثون بالسنة أحد عشر نوعا على التفصيل وهم: ابن الأخ الشقيق وابن الأخ للأب والعم الشقيق وابنه والعم للأب وابنه ومولى النعمة ومولاة النعمة والجدة أم الأم وبنت الابن مع بنت الصلب والأخت للأب مع الشقيقة.
والوارثون بالإجماع أربعة أنواع: الأول أولاد الابن ذكورهم وإناثهم وقيل إنما يرثون بالكتاب لدخولهم في قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ الآية، ومعنى قول بعضهم حينئذ أنهم وارثون بالإجماع أن الإجماع وقع على دخولهم في تلك الآية، والثاني الإخوة للأب ذكورهم وإناثهم وقيل إنما يرثون بالكتاب والإجماع على دخولهم في قوله تعالى: ﴿إن امرؤ هلك﴾ الآية؛ والثالث الجد للأب، والرابع الجدة أم الأم قياسا على غيرهم.