تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فيهن، فأنزل الله تعالى: ﴿للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون﴾. الآية. ولم يفسر ما هو، فأرسل صلى الله عليه وسلم إلى بني عمه أن لا يغيروا من المال شيئا فإنه قد نزل لبنات أوس نصيب حتى أنظر كم هو، ثم نزلت الآية آية المواريث فأعطى صلى الله عليه وسلم للبنات الثلثين وللزوجة الثمن.

وانظر ما قاله المتيطي أيضا مع ما لابن عطية، ونصه قوله عز وجل: ﴿للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون﴾، قال قتادة وعكرمة وابن زيد: وسبب هذه الآية أن العرب كان منها من لا يورث النساء ويقول لا يرث إلا من طعن بالرمح وقاتل بالسيف، فنزلت هذه الآية. قال عكرمة: سببها خبر زوجة أوس بن سويد، [مات] (1) وترك لها بنتا فذهب عم بنتها إلى أن لا ترث، فذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال العم: هي يا رسول الله لا تقاتل ولا تحمل كلا عليها، واسم العم ثعلبة فيما ذكر. انتهى. والجمع بين ذلك كله ممكن بأنهم ماتوا كلهم فنزلت الآية في الجميع والقسم بالفعل سبق في متروك سعد على ما قال ابن سحنون وسلمه ابن يونس. والله تعالى أعلم. انتهى.

قال البناني: واعلم أن الحقوق المتعلقة بالتركة خمسة، وطريق الحصر أن تقول: الحق المتعلق بالتركة إما ثابت قبل الموت وهو متعلق بالعين كالرهن أو بالذمة وهو الدين، وإما ثابت بالموت وهو إما للميت أو لغيره بسببه أو لغيره بغير سببه. انتهى. فالثابت قبل الموت قسمان والثابت بالموت ثلاثة أقسام.

وأشار المنصف إلى الأول من قسمي الثابت قبل الموت بقوله: يخرج من تركة الميت حق تعلق بعين يعني أن أول ما يبدأ به في تركة الميت هو أن يخرج منها الحق الذي تعلق بعين أي بذات شيء معين، والتركة ما تركه الميت من المال ومنه الدية عن خطإ أو عمد. قال الإمام في الموطإ: من قتل خطأ فإنما عقله مال كغيره من ماله يقضى به دينه وتجوز فيه وصيته. انتهى. ونقل المواق التصريح بذلك في العمد، ومثل للعين بقوله: كالرهون أي إذا كان على الميت دين لزيد وقد

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٤ · ص ٥٦١