تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيهات: الأول: علم من قوله: "بالفضلة" أنه لا رجوع لهم بغير الفضلة، فلو لم يفضل شيء فلا رجوع لهم عليه. وعلم من قوله: بما قبضه إن عجز أنه يرجع على السيد بجميع ما قبضه من المكاتب حيث عجز.

الثاني: قال عبد الباقي: ثم كلام المص هذا حيث لم يحصل تنازع وإلا عمل بعرف البلد, فإن لم يكن عرف فالقول لهم بأيمانهم. انتهى. ونحوه للشبراخيتي ونصه: وإذا تنازع الدافع مع السيد أو العبد في قصد الصدقة وضدمها، فإن كان عرف عمل به وإلا فالقول للدافع بيمينه. انتهى. واعلم أن قول المصنف: "وإن أعانه جماعة" لا ينافي واحدا من القصدين أي قصد الصدقة وقصد فك الرقبة.

الثالث: قال الحطاب: قال الجزولي: كل من دفع إليه مال لأمر ما إما لكونه عالما أو صالحا أو فقيرا ولم تكن فيه تلك الخصلة، فإنه يرده ولا يأكله، فإن فعل أكل حراما. انتهى.

الرابع: قوله: "بالفضلة" كذا في المدونة. الوانوغي: وظاهرها يسيرة أو كثيرة وقيدت بالكثيرة ويشهد له ما في كتاب الجهاد والقذف. انتهى.

الخامس: قد مر أنه إن قصد الجماعة الصدقة أنهم لا يرجعون على السيد بما قبضه من المكاتب حيث عجز هو كذلك في المدونة. نقله عنها غير واحد.

السادس: قال الشبراخيتي: ولو قال المؤلف: وإن أعطى مالا فإن لم يقصد به الصدقة رجع بالفضلة لخ إذ إعطاء الواحد كإعطاء الجماعة.

السابع: قد مر عن الحطاب أن من دفع إليه مال لأمر ما ولم يكن فيه ذلك الأمر أنه يرده ولا يأكله، فإن فعل أكل حراما. قال الرهوني: نحوه في المعنى لأبي الحسن، فإنه قال ما نصه: يؤخذ من هنا أن من أخرج مالا في مفاداة أسرى فماتوا أو افتكوا بغيره أنه يرجع إليه. وسئل عنها ابن زرب فقال بعض من حضر مجلسه: يجعله في أسرى آخرين، فقال ابن زرب: لا يرجع إليهم وليست هذه مثل تلك. وأشار إلى ما في سماع ابن القاسم من كتاب الهبات والصدقات فيمن وقف ببابه سائل فأخرج إليه درهما أو كسرة فوجده قد انصرف، قال: لا يأكله وليتصدق به، وهذا بخلاف من أعطي زكاة فلم يأكلها حتى استغنى فإنه يأكلها لأنه أخذها بوجه جائز، ولو

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٤ · ص ٢٨٨