وقال الشبراخيتي: ولو طلاء لظاهر الجسد، وفي التضمخ بالنجاسة قولان بالحرمة والكراهة، ومحلهما في غير الخمر، وأما هي فحرام. انتهى. وقال المواق: ابن شعبان: لا يتعالج بالمسكر وإن غسل بالماء ولا يداوى به دبر الدواب. انتهى. وفي الميسر: لا دواء فلا يجوز التداوي بالخمر شربا ويحد: بل ولو طلاء للجسد ولا حد فيه، وفي الخبر: (من تداوى بالخمر فلا شفاه الله). وذكر ابن العربي في التداوي بما استهلك منها قولين وصحح عدم الجواز. نقله ابن شأس. وفي التوضيح عن الباجي. أن الخلاف إنما هو في ظاهر الجسد، وفي مسلم (أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن جعلها في الدواء فقال: إنه ليس بدواء ولكنه داء)، وعدم جوازها لدواء يفيد أنها لا تجوز لجوع أو عطش وهو قول مالك، قال: ولا تزيده إلا عطشا، وقيل بالجواز واختاره ابن العربي وغيره لأن في ذلك تخفيفا ولو لحظة. ابن العربي: وقد قال الله تعالى في الخنزير إنه رجس ثم أباحه للضرورة. نقله بهرام. انتهى.
ولما بين قدر الجلد بين صفته بقوله: والحدود بسوط وضرب معتدلين يعني أن الحد في الزنى والقذف والشرب إنما تكون بضرب معتدل أي ليس بمبرح ولا خفيف، ولا يكون ذلك الضرب المعتدل إلا بسوط معتدل أي لا حديد ولا خلق، بل يكون بسوط قد ركب به ولان وصفة السوط أن يكون من جلد واحد له رأس لين ولا يكون له رأسان، ويقبض عليه بالخنصر والبنصر والوسطى ولا يقبض عليه بالسبابة والإبهام، ويعقد عليه عقد التسعين، ويقدم رجله اليمنى ويؤخر اليسرى، وصفة عقد التسعين أن يعطف السبابة حتى تلقى الكف ويضم الإبهام إليها. قاله الخرشي. وقال الحطاب: قوله: "معتدلين" قال في الموطإ أنه عليه الصلاة والسلام أتي بسوط مكسور، فقال: فوق هذا، فأتى بسوط حديد، فقال: دون هذا، فأتى بسوط قد ركب به ولان فأمر به أي بالشخص المحدود فحد، وقوله: حديد يريد أن طرفه محدد ولم تنكسر حدته، فقال: فوق هذا فأتى بسوط قد ركب به ولان يريد أنه قد انكسرت حدته ولم يخلق ولم يبلغ [مبلغا] (1) لا يألم من ضرب به، فاقتضى ذلك أنه يحد بسوط بين سوطين. انتهى. يعني وضرب بين ضربين،