تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ولا حمالة وما ينوبه على غيره. قال عبد الباقي: وهم وإن زمن أحدهم أي طرأت لهم الزمانة أي العجز والمرض كما يدل عليه التعبير بالفعل حملاء بعضهم عن بعض.

مطلقا أي سواء اشترط عليه ذلك في صلب الكتابة أم لا بخلاف حمالة الديون لا تكون إلا بشرط. قاله عبد الباقي. وقال: فإن وقع عقد الكتابة على أن لا ضمان هل يقدح ذلك في العقد أو يصح ويبطل الشرط؟ وانظره وأما الزمن منهم يوم العقد فلا شيء عليه أصالة ولا حمالة كما مر قريبا في الصغير الذي لا يقدر على الكسب، ومفهوم قوله: "لمالك" أنه لو تعدد ولم يكن بينهم شركة فيجوز جمعهم بعقد إن لم يشترط حمالة بعضهم عن بعض وإلا منع ومضى بعد الوقوع عند سحنون وهو المعتمد وبطل الشرط، ولبعضهم: لا يجوز لأنه إذا عجز بعض العبيد أو مات لأخذ سيده مال الآخر بغير حق فيكون من أكل أموال الناس بالباطل. اه.

وقال الشبراخيتي مطلقا أي سواء اشترط حمالة بعضهم لبعض أم لا، وليس هنا تقييد سابق ولا لاحق فلعل قولهم: الإطلاق يفسره تقييد سابق أو لاحق أغلبي. اه. وقال التتائي: وهم وإن زمن أحدهم حملاء بعضهم عن بعض مطلقا اشترط ذلك عليهم أم لا وهو المعروف من المذهب، قال مالك: وهي سنة الكتابة عندنا، وفي الموطإ أنه الأمر المجمع عليه، بخلاف حمالة الديون لا تلزم الحمالة فيها إلا بالشرط. البساطي: انظر لو عقدت على أن لا حمالة، هل يقدح ذلك في العقد أو تصح ويبطل الشرط؟ اه. ويحتمل أن تصح ويعتبر الشرط. اه.

فيؤخذ من المليئ الجميع يعني أنه لأجل كونهم حملاء يؤخذ من المليء منهم جميع ما كوتبوا به؛ لأن ذلك حكم الحمالة ولا يعتق واحد منهم إلا بتمام الجميع، وأفهم قوله: "المليء" أنهم لو كانوا أملياء لم يكن للسيد أخذ أحدهم بما على جملتهم وهو كذلك على المشهور في حمالة الديون والمنصوص هنا. ويرجع إن لم يعتق على الدافع يعني أنه يرجع من أدى منهم على من أدى عنه هذا إذا كان المدفوع عنه لا يعتق على الدافع لو ملكه كالآباء والأمهات والأولاد والأخوة والأخوات، وأما إن كان المدفوع عنه يعتق على الدافع فإن المؤدي لا يرجع عليه. قال عبد الباقي. ويرجع من أدى منهم أو وارثه من انتقل إليه الحق بغير إرث كهو على من أدى منهم بحكم التوزيع وهو مذهب المدونة. وأشار لشرط الرجوع بقوله: "إن لم يعتق" المدفوع عنه على

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٤ · ص ٢٣٧