تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجنين عطف على آبق فهو مثال ثان للغرر؛ يعني أنه يجوز أن يكاتب السيد عبده على جنين من أجنة سائر الحيوانات وأمه في ملكه أي في ملك العبد كالآبق، وظاهر قوله: "جنين" أنه سبق له وجود، وأما على ما تحمل به أمتي فيمنع، ولفظ المص يعطي هذا لأنه قبل وجوده لا يطلق عليه جنين. قاله عبد الباقي وغيره.

وعبد فلان عطف على آبق فهو أيضا مثال للغرر يعني أنه يجوز أن يكاتبه على عبد فلان وهو غير آبق وإلا لم تجز ولم تصح، وإذا كان غير آبق فعليه تحصيله من فلان ولا يعتق إلا به كما قال ابن ميسر كما في الشارح والتتائي، وانظر الجنين هل هو كذلك؟ أو يقال إنه دخل في ملك السيد بالعقد فضمانه منه ولو نزل ميتا، وهل يجري الغرر بما في يده وفيه متمول أم لا؟ أو لا يجري وهو المظاهر لاشتراط العوض في الكتابة وجعله ركنا من أركانها. اه.

البناني: لا وجه لهذا التنظير إذ الغرر فيما في اليد أشد من الغرر في لؤلؤ لم يوصف. اه. وقال المواق: ابن القاسم: الكتابة بالآبق والشارد والجنين في بطن أمه جائزة. اللخمي: إن كان الغرر في ملك العبد جاز وكرهه أشهب، وأجاز ابن القاسم أن يأتيه بعبده الآبق. ابن شأس: ويجوز على عبد فلان عند ابن القاسم. اه.

وقال الشبراخيتي: وعلى عبد فلان يقيد بغير الآبق وإلا منع ويجري مثله في البعير الشارد كما في التوضيح, وقوله: "وجنين" المظاهر تقييده بما إذا كانت أمه في ملكه ثم إنه لا يعتق إلا بالأداء في الآبق وعبد فلان: وانظر الجنين هل هو كذلك؟ أو يقال إنه دخل في ملك السيد بالعقد فضمانه منه ولو نزل ميتا؟ قوله: "أو جنين" المظاهر تقييده بما إذا كانت أمه في ملكه، نص اللخمي شامل لذلك على نقل المواق فإنه قال: قال اللخمي: إن كان الغرر في ملك العبد. اه. وقال التتائي: وأجاز فيها الكتابة على وصفان حمران وإن لم يصفهم وله الوسط من الجنس كالنكاح. اه.

لا لؤلؤ يوصف يعني أنه لا يجوز الكتابة على لؤلؤ لم يوصف لكثرة الغرر فيه لكثرة تفاوت أفراده, وهو عطف على خفيف صفة لغرر أي يجوز عقد الكتابة على غرر خفيف لا لؤلؤ لم يوصف أي لا كثير كلؤلؤ لم يوصف، والمراد باللؤلؤ كل جوهر نفيس تتفاوت فيه الأغراض. اه.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٤ · ص ٢٢٤