تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وإذا كان ولد المدبر من أمته بمنزلة أبيه وضاق الثلث عنهما قدم الأب عليه في الضيق لتقدم تدبيره عليه، وتبع فيه ما استظهره ابن عبد السلام وهو ضعيف ومذهب المدونة وهو المعتمد أنهما يتحاصان في الضيق كما نقله عنها في توضيحه وكذا المدبرة وولدها، وعليه فلا يعتق أحدهما دون الآخر وما كان له العدول عن مذهب المدونة إلى ما استظهره ابن عبد السلام. الزرقاني: إذا عتق بعض الولد لأجل التحاص تكون به أم ولد، قال الأجهوري: كلام الزرقاني فاسد. اه. يعني لأن أم الولد هي الحر حملها من وطء مالكها أي كله وهذا هو المعتمد. وقال عبد الباقي: وكذا تحاص المدبرة وولدها عند الضيق. اه. وقال المواق من المدونة: كل ما ولد للمدبر من أمته مما حملت به بعد عقد التدبير فهو بمنزلته يعتق معه في الثلث، فإذا عتقا كانت أم ولد بذلك له كان الولد الآن حيا أو ميتا.

وللسيد نزع ماله يعني أن السيد له أن ينتزع مال المدبر إن لم يمرض السيد، وأما إن مرض السيد فليس للسيد أن ينتزع ماله. قال الشبراخيتي: وللسيد نزع ماله. سواء كان لنفسه أو لغرمائه إن لم يمرض، أطلقه وقيده ابن عبد السلام بما إذا كان مرضا مخوفا, وهذا ما لم يشترط انتزاع ماله في المرض: فإن اشترطه عمل بشرطه. اه. وقال عبد الباقي: ويجوز للسيد نزع ماله أي المدبر لقوة شبهة السيد ولذا جاز له وطء المدبرة، ومحل الانتزاع إن لم يمرض السيد مرضا مخوفا, فإن مرض لم يكن له نزعه لأنه ينتزعه لغيره إلا أن يشترط عند التدبير نزعه، وإن مرض مخوفا فيعمل به كما يفيده الحطاب من صحة تدبير مع استثناء ماله بعد موت السيد. وأراد المص بماله ما وهب له أو تصدق به عليه أو اكتسبه بتجارة أو مهرها أو بخلع زوجة وكذا مهر أم ولده كما في المدونة خلافا لقول أحمد: لا ينتزعه وأطلق، وأما عمل يده أو خراجه أي غلته وأرش جناية عليه فللسيد نزعه ولو مرض، على أن إطلاق الانتزاع عليه مجاز إذ هو له أصالة. اه.

وقال التتائي: وللسيد نزع ماله لنفسه ولغرمائه في الفلس. قاله في المدونة لقوة الرق فيه. ولذا كان له وطؤها وجواز انتزاعه ما لم يمرض السيد في المسألتين. اه. وقوله: لقوة الرق فيه أحسن من عبارة عبد الباقي لقوة شبهة السيد. اه. وقال المواق من المدونة: قال ليس للغرماء أن يجبروا المفلس على انتزاع مال أم ولده أو مدبره وله انتزاعه إن شاء لقضاء دينه وينتزعه على غير هذا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٤ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٤ · ص ١٩٧