تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الصور الثلاث , فإن قال: إن مت من مرضي هذا فأنت مدبر أو إن مت من سفري هذا فأنت مدبر أو أنت مدبر بعد موتي فتدبير في الصور الثلاث كما في كتاب محمد وكتاب ابن سحنون. وقال البناني: إن لم يرده أي بالنية كما يدل له قول الإمام يسئل (1)، فإن نوى التدبير أو الوصية يصدق ويلزمه ما نوى. اه. وبه تعلم أن تمثيل الزرقاني لإرادته بقوله: إذا مت فعبدي فلان حر لا يغير عن حاله غير صواب لأن هذا جعلوه من الصريح كما في المواق. اه.

وعلم من هذا أن محل كلام المص حيث لم يقيد بتدبير ولا غيره لا لفظا ولا نية، وأما لو قال حر لا يغير عن حاله ولا رجوع له فيه أو هو حر بالتدبير أو أراد التدبير فعقد لازم بالأولى من لزومه بكل كلام نواه به ولم يعلقه هذا خاص بقوله حر بعد موتي ولا يرجع لا قبله من الصورتين لوجود التعليق فيهمات ومعنى كلامه أنه إذا علق في الأخير بأن قال مثلا: إن كلمت فلانا فأنت حر بعد موتي فإنه يلزمه التدبير بتكليمه وإن لم يرد به التدبير، بخلاف الأولين فلا بد من إرادته لأن المعلق عليه الموت فيهما وليس له فيه اختيار وقدرة والمعلق عليه في الثالث الكلام وله فيه اختيار. اه. وجعل الخرشي قوله: ولم يعلقه راجعا للصور الثلاث ومثله له بقوله: كإن كلمت فالأنا فأنت حر إن مت من مرضي أو سفري هذا أو إن كلمت فلانا فأنت حر بعد موتي. اه.

أو حر بعد موتي بيوم يعني أنه إذا قال شخص لعبده: أنت حر بعد موتي بيوم أو شهر أو أكثر من ذلك أو أقل فإنه يكون وصية لمخالفته للتدبير لكونه غير معلق على الموت إن لم يرده ولم يعلقه فحذف منه ذلك لدلالة ما قبله عليه. قاله عبد الباقي. عن الأجهوري. وقال الخرشي: وأما إذا قال لعبده أنت حر بعد موتي بيوم أو شهر أو أكثر أو أقل من ذلك فإنها تكون وصية غير لازمة , وسواء أراد التدبير أو لم يرده إلا أنه إذا أراده كان وصية التزم عدم الرجوع فيها، والوصية إذا التزم عدم الرجوع فيها هل تلزم أو لا؟ قولان. اه. ونقل هذا عبد الباقي عن بعض الشراح. والله تعالى أعلم.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٤ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٤ · ص ١٩١