والأكثر على نفيه يعني أكثر رواة المدونة على نفي حرية نصيب الشاهد مع يسر الشريك، قال التتائي: والأكثر من الرواة على نفيه أي نفي العتق على الشاهد والشريك موسر، وشبه ذلك بما هو متفق عليه في أنه لا يعتق فيه نصيب الشاهد، فقال: كعسره أي عسر المشهود عليه بالعتق وهو قول أشهب: لا فرق بين عسره ويسره. أه. وقال عبد الباقي: والأكثر على نفيه أي عتق نصيب الشاهد مع يسر الشريك، فلا يعتق من العبد شيء كعسره أي كما اتفق على عدم عتق نصيب الشاهد في عسر المشهود عليه، وقولي: شريك فقط، تحرز عن شهادته مع عدل آخر على شريكه يعتق نصيبه فيعتق نصيب المشهود عليه ونصيب الشاهد الشريك، ولا يرجع بقيمته لإقراره لنفسه أنه [يستحق] (1) قيمته على المشهود عليه. أه.
وقال الشبراخيتي: والأكثر من الرواة على نفيه أي نفي كون نصيب الشاهد حرا لما تقدم أنه لا يعتق إلا بالحكم ودفع القيمة وليس واحدا منهما. أه باقتصار. وقال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: إن شهد رجل بأن شريكه في العبد أعتق حصته والشاهد موسر أو معسر، فإن كان المشهود عليه موسرا فنصيب الشاهد حر لأنه أقر أنما له على المشهود عليه قيمته، وإن كان معسرا لم يعتق من العبد شيء. قال غيره: ذلك سواء ولا يعتق عليه منه شيء كان المشهود عليه موسرا أو معسرا، قال سحنون: وهذا أجود وعليه جميع الرواة. وقاله ابن القاسم أيضا. إذ لو جاز هذا لم يشأ شريك أن يعتق حصته بغير تقويم إلا فعل. أه.
ولما أنهى الكلام على العتق أتبعه بالكلام على التدبير، فقال: