تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عليه ابن المواز عزاه لمالك واستحسنه أصبغ كما في التنبيهات، ونصها: وقوله في العبد المأذون إذا اشترى من يعتق على سيده أنه يعتق عليه، قال ابن القاسم: وذلك إذا اشتراهم وهو لا يعلم ثبت هذا في الكتاب الأول من المدونة وبينه هنا، وأطلق في الثاني عتقه وحمله سحنون أن معنى ذلك اشتراه بإذن السيد، وقد اختلف في مراعاة علمه. وفي كتاب الرهون في بعض الروايات: يعتقون علم أو لم يعلم، وفي الوكالات والقراض: مراعاة العلم من غيره، واستحسن أصبغ قول ابن القاسم: إنهم يعتقون علم أو لم يعلم. أه. وما عزاه لبعض روايات كتاب الرهون خلاف ما نقله ابن يونس، ونصه: وإن اشتراهم له وهو يعلم بهم لم يجز ذلك على السيد؛ إذ ليس له أن يتلف مال سيده. انتهى.

تنبيه: قال الشارح: وليس في كلام المؤلف دلالة على العتق وعدمه. البساطي: قلت لا معنى لقولهم يجوز شراء أو لا يجوز؛ إلا أنه يرد ويلزمه ويعتق. انتهى.

وإن دفع عبد مالا لمن يشتريه يعني أنه إذا دفع عبد مالا لشخص أجنبي أي ليس مالك له يشتريه به من سيده، فإن ذلك على ثلاثة أقسام: إما أن يقول اشتر لنفسك أو اشترني لتعتقني أو اشترني لنفسي، فإن قال: اشترني لنفسك وفعل فالبيع لازم، وذكر ما يفرع عليه بقوله: فلا شيء عليه أي على المشتري أي لا يغرم ثمنا ثانيا للبائع إن استثنى المشتري أي اشترط ماله أي مال العبد، وفسرت استثنى باشترط؛ لأن الاستثناء الحقيقي إنما يكون للبائع لأن له ملكا سابقا وهذا مريد شراء، وإلا أي وإن لم يستثن المشتري ماله غرمه أي الثمن أي غرم المشتري للبائع ثمن العبد ثانية، لأنه لما لم يستثن مال العبد فقد اشترى بمال السيد؛ لأن العبد لا يتبعه ماله في البيع بخلاف العتق قال أبو الحسن: وهذا إذا كان الثمن عينا، وأما إن كان الثمن عرضا فلسيد العبد أن يرجع في عين عبده إن كان قائما، فإن فات فعلى المشتري قيمته. أه. وبيانه أن المشتري اشترى سلعة بسلعة فاستحقت السلعة التي دفعها للسيد، فله أن يرجع في عين عبده إن كان قائما وبقيمته إن فات، وتكون هذه من أفراد قوله فيما مر: "وفي عرض بعرض بما خرج من يده أو قيمته". أه.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٤ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٤ · ص ١٧١