# وهبها له فيصح استثناء جنينها، فإن أعتقها المعطى بفتح الطاء فحرة حامل بعبد في الصور الثلاث كما تقدم. أه.
تنبيه: إذا وقع هذا الذي لا يجوز بأن باع الأمة الحامل واستثنى جنينها فقد مر أنه بيع فاسد ويرد فإن وضعت أو فات بحوالة سوق فأعلى فعلى المشتري القيمة يوم القبض على أنها حامل، وأما إذا وقع العتق للحامل مع استثناء جنينها فالذي يفيده ما هو كالصريح من كلامهم أو ما هو صريح أنهما يعتقان معا. والله أعلم.
ولم يجز اشتراء ولي من يعتق على ولد صغير بماله يعني أنه لا يجوز للولي أبا كان أو وصيا أو غيرهما أن يشتري بمال الصغير في حجره من يعتق على الصغير ومثل الصغير السفيه في ولايته لأن ذلك إتلاف لمال المحجور، فإن وقع الشراء المذكور فقيل لا ينعقد وقيل ينعقد. الرهوني: وظاهر كلام عياض في التنبيهات أن الخلاف في الانعقاد وعدمه محله إذا اشتراه مع علمه، وكلامه يدل أيضا على أن المختار عنده الانعقاد، وبه تعلم ما في كلام الزرقاني. فتأمله. والله أعلم. أه.
يعني قوله عند قول المص: "ولم يجز اشتراء" لخ فإن وقع لم يتم البيع سواء علم الولي أنه يعتق على محجوره أم لا. أه. وقضية كلام الرهوني أن محل الخلاف في الانعقاد وعدمه إنما هو مع علم الولي بأنه يعتق عليه، وأما إن لم يعلم بذلك فإنه ينعقد الشراء المذكور وليس هو من محل الخلاف.
قال مقيده عفا الله عنه: الذي يظهر أن معنى الانعقاد هنا اللزوم، فإن فرعنا على القول بعدم الانعقاد فالأمر ظاهر؛ لأن البيع قد رد وإن فرعنا على انعقاد البيع، فقال البناني: قال عياض: مذهبه في الكتاب أن ذلك لا يجوز ابتداء، واختلف إذا وقع فأشار بعضهم إلى أن مذهب مالك وابن القاسم أنهم يعتقون على الابن إذا لم يعلم الأب أو علم وجهل لزوم العتق ولا يعتقون على الابن إذا كان الأب عالما، وأنه يختلف في عتقه هنا على الأب أو يبقى رقيقا، وأجرى الأب مجرى الوكيل وإلى هذا نحا اللخمي، وذهب غيره من القرويين إلى أن الأب بخلاف الوكيل وأنه سواء كان عالما أو غير عالم أنه لا يعتق على الأب، ولا على الابن لأنه لو أعتق عبد ابنه عنه لم