# يعلم الأول منهما، ولو قال إن ولدت غلاما فهو حر فولدت اثنين فإنه يعتق الأول إن كان ذكرا حيا وإلا فالثاني أو ما بعده إن كان ذكرا حيا وعند الشك يعتقان. أه.
وقال التتائي عند قوله: "وإن أعتق أول ولد لم يعتق الثاني ولو مات" ما نصه: وأما لو كانا حيين ولم يعلم الأول: فقال مالك: يعتقان معا للشك وشهادة النساء في ذلك جائزة، وأشعر قوله: "أول ولد" إنه لو أعتق أول بطن تضعه لعتق ما تضعه واحدا أو أكثر. ابن شعبان: ولا ينوى. اللخمي: يريد أنه لا ينوى أنه أراد واحدا، وأرى أن ينوى إن قال أردت أول ولد فيكون الثاني رقيقا لأن الغالب ولادة واحد ولا يعتق عليه اثنان. أه. الشارح: ولو قال: إن ولدت غلاما فهو حر فولدت اثنين عتق الأول وإن ولد ميتا عتق الحي، وإن عاشا فأشكل الأول عتقا وشهادة النساء في ذلك جائزة. أه. وقال المواق من المدونة: إن قال لأمته ما تلدينه حر فولدت ولدين في بطن واحد عتق أولهما خروجا، فإن خرج الأول ميتا فلا عتق للثاني. أه.
وإن أعتق جنينا أو دبره فحر يعني أنه إذا أعتق جنينا في بطن أمته أو دبره فهو حر في الأولى ومدبر في الثانية، وإن لأكثر الحمل يعني أنه إذا قال لها: ما في بطنك حر أو مدبر فولدت، فإن ذلك الولد يكون حرا في قوله ما في بطنك حر، ويكون مدبرا في قوله: ما في بطنك مدبر حيث وضعته لدون أقصى أمد الحمل بل وإن وضعته لأكثر أمد الحمل، وهل هو أربع أو خمس؟ فيه الخلاف المار، وفهم من هذا أنها لو أتت به لأكثر من أمد الحمل كست سنين مثلا لم يعتق على ما مر.
إلا لزوج مرسل عليها يعني أن ما تقدم من أنه يعتق ما وضعته لأكثر أمد الحمل فدون إنما هو فيما إذا لم يكن لها زوج مرسل عليها أو سيد مرسل عليها فيعتق ما أتت به وإن لأكثر الحمل من يوم انقطاع الوطء عنها، وأما لو كان لها زوج مرسل عليها أو سيد مرسل عليها فإنما يعتق ما وضعته لأقله أي أقل أمد الحمل بإخراج الغاية أي فيعتق ما ولدته لأقل من أقل أمد الحمل من يوم قال لها ذلك، فالمعتبر في المسألة الأولى أعني ما قبل الاستثناء في المدة المذكورة وقت انقطاع الوطء عنها، وفيما بعد الاستثناء قوله لها ذلك. والله أعلم.