تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن أذن السيد وأجاز عتق عبده جزءا قوم في مال السيد يعني أن السيد إذا أذن لعبده في عتق جزء من عبد مشترك بين العبد وشخص فأعتقه أو أعتقه العبد بغير إذن السيد فأجاز السيد عتقه لذلك الجزء، فإنه يكون السيد هو المباشر لعتق ذلك الجزء فيقوم في مال السيد ويدفع الشريك القيمة للشريك ويعتق عليه على السيد، قال الشبراخيتي: وإن أذن السيد لعبده في عتق جزء من عبد مشترك بينه وبين غيره أو لم يأذن له لكن أجاز السيد عتق عبده يتنازعه أذن، وأجاز لكن أذن يطلبه على أنه غير متعد له بنفسه جزءا قوم نصيب الشريك في مال السيد الأعلى لأنه المعتق حقيقة لأن الولاء له، فإن كان عند السيد ما يوفي بقيمة الجزء فواضح.

وإن احتيج لبيع المعتق بيع يعني أنه إذا احتيج لبيع العبد المعتق لتوفى به القيمة للشريك الذي لم يعتق، فإنه يباع ليأخذ الشريك ماله لأن العبد الأعلى مال من أموال السيد، وقوله: "وإن احتيج لبيع المعتق" يقتضي أنه لا يباع إلا إذا احتيج لبيعه بأن لم يوجد غيره للسيد، مع أن العبد من جملة أموال السيد، فلا فرق بينه وبين غيره فله بيعه سواء احتيج لبيعه أم لا. قاله الشبراخيتي. وقال عبد الباقي: وإن احتيج لبيع المعتق بكسر التاء لعدم ما يوفي به القيمة عند سيده بيع ليكمل منه الجزء الباقي، فلو قال السيد: قوموه في مال العبد فإنه لا يجاب إلى ذلك. قاله ابن القاسم. ولا مفهوم لاحتيج لأن العبد المعتق من جملة أموال السيد، فلا فرق بينه وبين غيره. أه. قوله: فلو قال السيد قوموه لخ هكذا في التوضيح عن ابن القاسم وسحنون، وهو مشكل لأنه يقال لم لا يكون قول السيد هذا انتزاعا لمال عبده إلا أن يكون مراده العبد الذي لا ينتزع ماله، وهو بعيد إذ العبد الذي لا ينتزع ماله لا يباع فلا يكون فيه التقويم إلا أن يكون مبعضا، وقال بعض: لعل معناه أن السيد قال قوموه فيما بيد العبد فقط، فإن حمله عتق وإلا فلا يتعدى لمالي، وبهذا يظهر عدم إجابته لذلك، وأما إن قال قوموه في مال العبد وكان ماله يفي بالقيمة أو كان لا يفي وكمل السيد فعدم إجابته لذلك مشكل. أه. وهو ظاهر. أه. قاله البناني.

قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: قول ابن القاسم وسحنون: لو قال السيد قوموه في مال العبد فإنه لا يجاب إلى ذلك، معناه عندي - والله اعلم - بحيث يكون المعتق هو العبد والولاء له. والله تعالى أعلم. وقوله: "بيع" كذا هي في نسخة عبد الباقي، وفي كثير من النسخ بإسقاط بيع

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٤ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٤ · ص ١٦٤