تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مقاواة المتمسك؛ إذ لو أعتق بعد عتق المعدم لم يقوم عليه وإن كان مليا. أه. وبه تعلم أن كلا من التقويم والمقاواة في المدونة. أه.

الثاني: قال عبد الباقي: وكلام المص مقيد بما إذا دبر بغير إذن شريكه وإلا جاز ولا تقويم ولا مقاواة. أه. قال البناني: فيه نظر لما علمت من أن القول الذي درج عليه المص هو قول الأخوين، وهما صرحا فيه كما تقدم بأنه لا بد من المقاواة دبر بغير إذن شريكه أو بأذنه، وإنما ذكر هذا القيد في المدونة كما تقدم في النص الأول والمص لم يجر عليه. أه.

الثالث: فهم من قول المص: "حصته" أنه مشترك وأما لو كان يملك جميعه ودبر بعضه فإنه يسري التدبير في باقيه، ويجري مثل ذلك في المعتق لأجل فإذا أعتق بعض عبده لأجل سرى العتق في باقيه.

الرابع: لو دبر كل من الشريكين حصته فإنهما يتقاويان فيه ليكون مدبرا لأحدهما. قاله الشبراخيتي. وما ذكره المص هنا هو قول الأخوين كما عرفت، وقد صرح في التوضيح بأنه المشهور، وروي عن مالك أنه يقوم على المدبر فيكون مدبرا كله تنزيلا للتدبير منزلة العتق، وقد مر هذا القول أيضا، وروى مطرف وابن الماجشون: إن شاء الشريك قوم أو قاوى، وروى أنه بالخيار في هذين وفي ترك الجزء مدبرا. فتلك أربعة أقوال. انظر التتائي. وهذه الأقوال الأربعة فيما إذا كان المدبر موسرا، فإن كان معسرا ففيه أيضا أربعة أقوال قد مر المناسب منها، وهو قول ابن الماجشون وسحنون. والله تعالى اعلم.

وإن ادعى المعتق عيبه فله استحلافه يعني أن الشريك الذي أعتق حصته إذا ادعى أن العبد الذي أعتق حصته منه معيب ولم يصدقه الشريك الذي لم يعتق نصيبه فإن للشريك المعتق أن يحلفه أنه لا يعلم به عيبا، وقررت المص على حسب ظاهره فإن ظاهره أن للمعتق تحليف الشريك الذي لم يعتق، سواء ادعى المعتق علمه بالعيب أم لا، وهو ظاهر ابن عرفة، وقرره عبد الباقي بأنه ادعى عليه أنه يعلم بالعيب، فإنه قال: وإن ادعى المعتق لحصته عيبه أي العبد المعتق عيبا خفيا كسرقة وإباق لتقل قيمته ولا بينة له على ذلك، وقال: شريكي يعلم ذلك ولم يصدقة فله - أي للمعتق - استحلافه أنه لا يعلم ذلك لأنها دعوى بمال، فإن نكل حلف الآخر أنه معيب بما

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٤ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٤ · ص ١٦٢