# يحصل له اليسار على الأصح عند ابن الحاجب. أه. وقوله: حتى يحصل له اليسار هو الذي رده غير واحد، وقالوا: إن الأجل معلوم. والله أعلم.
ومن أعتق حصته لأجل قوم عليه ليعتق جميعه عنده يعني أن الشريك إذا أعتق حصته لأجل كشهر مثلا فإنه يقوم عليه الآن ويدفع قيمة الحصة الآن للشريك الذي لم يعتق، ولا يعجل عتق الحصة الآن بل ينتظر بها الأجل الذي أعتق إليه المعتق نصيبه فيعتق جميعه حينئذ، قال عبد الباقي: ومن أعتق حصته لأجل قوم عليه الآن ويدفع قيمة حصة شريكه الآن ليعتق جميعه عنده أي الأجل لأن المقصود تساوي الحصتين، فلا يعجل عتق نصيب المعتق الآن لأنه خلاف الواقع، ولا نصيب شريكه لأنه تابع وظاهره كظاهر المدونة ولو بعد الأجل. وقال أصبغ عن ابن القاسم وأشهب: إن بعد الأجل. أخر التقويم إلى انتهائه. قاله التتائي. وانظر هل هو وفاق فيقيد به ظاهر المص والمدونة أم لا. أه. ونحوه لغير واحد، وقوله: "لأجل" قال الشبراخيتي: قوله لأجل يدخل فيه الكتابة.
إلا أن يبت الثاني فنصيب الأول على حاله يعني أن محل تقويم حصة الثاني في مسألة ما إذا أعتق الأول نصيبه لأجل إنما هو حيث لم يبت الثاني عتق نصيبه، وأما إن بت الثاني عتق نصيبه بأن أعتقه ناجزا فإنه لا تقويم حينئذ، ويبقى نصيب الأول على حاله أي معتقا إلى أجله، كما أنه لا تقويم إن أعتق الثاني حصتة لأجل قبل الأجل الأول أو لمثله، بل يبقى نصيب الأول على حاله أيضا ويكون نصيب الثاني معتقا إلى ذلك الأجل، وأما لو أعتق الثاني نصيبه لأجل أبعد من أجل الأول فيبطل تأجيله خلافا لأحمد. أه. قال البناني: بل الظاهر أنه يبطل تأجيله ويقوم على الأول الآن. أه. يعني فيما إذا كان أجل الثاني أبعد من الأول. والله أعلم. وقال المواق سمع عيسى ابن القاسم: من أعتق حظه من عبد إلى سنة وأعتق الآخر بتلا رجع ابن القاسم، فقال: أحسن ما فيه أن يكون على حاله. ابن رشد: هو المنصوص عليه في المدونة. أه. وعلم مما قررت أن معنى قوله: "فنصيب الأول على حاله" باق على تأجيله ولا يقوم على الثاني ليبتله. والله تعالى أعلم.