تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إذا كان غير حاضر حين العتق فمن حجته أن يقول لو كنت حاضرا لأظهرت ملاءه. أه كلام الشبراخيتي.

وقال عبد الباقي: وإنما اشترط حضور العبد لأنه إذا كان حاضرا حين العتق علم أن عدم التقويم إنما هو للعسر لا لتعذر التقويم؛ لأن الحاضر لا يتعذر تقويمه بخلاف الغائب فيقوم بعد حضوره، فكأنه أعتقه الآن في حال يسره، ومثل الحاضر قريب الغيبة يجوز النقد فيها بالشرط. أه. قال البناني: وإنما تعذر تقويم الغائب لأنه لا بد من نقد قيمته والنقد في الغائب لا يجوز سواء علم موضعه أو صفته أو كان مفقودا، وهذا ما لم يكن قريب الغيبة مما يجوز في مثله اشتراط النقد فهو كالحاضر كما نقله الزرقاني، وكما في التوضيح. فانظره. أه. وقال المواق من المدونة: إن أعتق معسر شقصا له في عبد فلم يقوم عليه حظ شريكه حتى أيسر، فقال مالك: قديما يقوم عليه، ثم قال: إن كان يوم أعتق يعلم الناس والعبد والمتمسك بالرق أنه إنما ترك القيام لأنه إن خوصم لم يقوم عليه لعدمه فلا يعتق عليه، وإن أيسر بعد ذلك وإن كان العبد غائبا فلم يقوم عليه حتى أيسر المعتق بنصيبه يقوم عليه بخلاف الحاضر. أه.

وأحكامه قبله كالقن يعني أن أحكام العبد المعتق بعضه الذي يدخله التقويم في الشهادة والميراث والحدود وغيرها قبله أي قبل التقويم كالقن أي كالعبد الذي لا شائبة حرية فيه فترد شهادته، وهو على النصف من الحر في حد الزنى والقذف والشرب والجناية عليه كالجناية على القن أي الخالص الرقية، بناء على أنه إنما يعتق بالحكم فإذا مات ورثه المتمسك بالرق دون المعتق ودون ورثته الأحرار؛ لأنه رق حتى يعتق جميعه. قاله الشبراخيتي، وقال عبد الباقي: والعبد المعتق بعضه وباقيه له أو لغيره أحكامه قبله أي قبل الحكم بعتق الباقي أو تكميله أو قبل تمام عتقه، وهذا أولى من عوده على التقويم لأنه قد يقوم ويمنع من التقويم مانع كالقن؛ أي كأحكام القن الذي لا عتق فيه أصلا من شهادة وميراث وحد وغيرها لافتقار العتق والتكميل للحكم وهذا ما عدا العتق والوطء لأنثى فلا يجوز له وطؤها لأنها مبعضة وإذا مات يكون ماله لمالك البعض. أه.

قوله: وهذا ما عدا الوطء قد مر عنه أنه لا يجوز انتزاع ماله، قوله: وإذا مات يكون ماله لمالك البعض، قال البناني: أي ولا شيء للمعتق ولا لورثته كما في المدونة، قال ابن عرفة فيها: إن

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٤ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٤ · ص ١٥٧