تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز قتالهم باتفاق. انتهى. وأم الناشدة فمستحبة صرح بذلك ابن رشد وعزاه لمالك كما في الحطاب، قال في التوضيح: وفي المدونة: جهاد المحاربين جهاد، وفي العتبية: من أعظم الجهاد وأفضله أجرا، ولمالك رحمه الله في أعراب قطعوا الطريق: جهادهم أحب إلي من جهاد الروم. مالك: إن طلبوا مثل الطعام والثوب وما خف فليعطوه ولا يقاتلوا، وقال سحنون: لا يعطون شيئا وإن قال ابن عبد السلام: وينبغي قصر الخلاف على ما إذا طلبوه من الرفاق المارة بهم؛ ولو طلبوه من الوالي لم يجز أن يجيبهم إليه لأن فيه وهنا على المسلمين. انتهى. والمعتمد قول ملك في المدونة فيقيد جواز القتال في كلام المنصف بطلب المال الكثير، أما حد الحرابة فيثبت بالقليل والكثير. قال في المدونة: فيما أخذ من المال من قليل أو كثير سواء، وإن كان أقل من ربع دينار. انتهى. بل يثبت حكمها بمجرد الإخافة وإن لم يأخذ شيئا بل بمجرد الخروج لذلك، وإن لم تحصل إخافة كما تقدم. انظر مصطفى. وهذا الجواز لا ينافي ما يأتي من وجوب قتال من تعرض له المحارب لخ عن عبد الباقي؛ لأن الجواز يعم الإذن. وقال في الميسر: فيقاتل جوازا بعد المناشدة يناشده بالله ثلاثا ويدعى إلى التقوى، قال ابن جزي: يجب أن يوعظوا أولا ويقسم عليهم بالله ثلاثا، فإن رجعوا وإلا قوتلوا. انتهى.

وفي الكافي: وعلى من خرج عليه لص في طريق أو غيره أن يناشده الله. انتهى. وفي البيان عن مالك أن ذلك مستحب. انتهى. وقال الشبراخيتي: فيقاتل جوازا ويفهم منه أنه يقتل لأن القتال يستلزم القتل غالبا، فاستغنى المنصف عن ذكره فكلامه شامل للعقوبات كلها لا الثلاثة كما قيل وفيه نظر؛ لأن الحدود الأربعة بعد القدرة وهذا غير مقدور عليه، فإن قتل حصل الحد وإن أخذ حيا خير الإمام في واحد من الحدود الأربعة؛ وهي القتل مجردا، والقتل مع الصلب، والنفي مع الضرب، والقطع من خلاف بعد الناشدة ثلاثا استحبابا، بأن يقال له: ناشدتك الله إلا ما خليت سبيلي. انتهى.

وقال التتائي: فيقاتل أتي جوازا، قال في التوضيح: نقل ابن المواز على جوازه اتفاق ملك وأصحابه، وفي الموازية: هو من أعظم الجهاد وأفضله أجرا بعد المناشدة على المشهور من المذهب، بأن يقال له: ناشدتك الله إلاما خليت سبيلي. انتهى. وفي التوضيح: المشهور أنهم يدعون.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٦٣١