تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لقذف وشرب؛ إذ موجب كل منهما ثمانون، فإذا أقيم عليه أحدهما سقط عنه الآخر ولو لم يقصد عند إقامة الحد إلا واحد فقط، ثم ثبت أنه شرب أو قذف فإنه يكتفى بما ضرب له عما ثبت، وكذا لو سرق وقطع يمين آخر. انتهى. ونقله الحطاب عن أصبغ. وقال أصبغ: هو الصواب والسنة المجمع عليها. انتهى. ومن المدونة: إن قطعت يد السارق كان ذلك لكل سرقة تقدمت أو قصاص وجب في تلك اليد ومن المدونة: من قذف وشرب خمرا جلد حدا واحدا. انتهى. نقله المواق.

وإلا يتحد الموجب بالفتح بأن اختلف قدر ذلك، كزنى مع قذف أو شرب. تكررت الحدود فيجلد مائة وثمانين، قال المواق من المدونة: إذا اجتمع على الرجل مع حد الزنى حد قذف أو شرب خمر يجمع الإمام ذلك عليه إلا أن يخاف عليه فيفرق الحدين، قال: وكل حد أو قصاص اجتمع مع القتل فالقتل يأتي على ذلك كله إلا حد القذف، فإنه يقام عليه قبل القتل. انتهى. وقال عبد الباقي: وكل حد ما عدا القذف يدخل في القتل كردة أو قصاص، وأما حد القذف فلا بد منه ثم يقتل كما مر. وشمل اتحاد الموجب ما لو قذف وشرب وهو رقيق ثم فعلهما بعد الحرية فيكتفى بثمانين، وأما لو شرب رقيقا ثم قذف وهو حر أو عكسه فلا تداخل. انتهى.

قال مقيده عفا الله عنه: قضية كلام عبد الباقي أنه إذا اتحد الموجب بالكسر واختلف الموجب بالفتح أنه يكتفى بالأكثرت بخلاف ما لو اختلف الموجب بالكسر والموجب بالفتح كقذفه رقيقا وشربه حرا مسلما فإنه يجلد ثمانين وأربعين. والله تعالى أعلم. وهذا يأتي على نسخة: أو تكررت "بأو" بدل "إلا" أي الموجبات بالكسر، لكن في قوله: وشمل اتحاد الموجب تسامح لأن هذا يقتضي أنه الموجب بكسر الجيم، وقد ضبط الموجب في المنصف بالفتح. والله تعالى أعلم.

وقد مر أن كل حد لله أو قصاص اجتمع مع القتل يأتي القتل على ذلك كله إلا حد القذف، وهذا وارد علي المؤلف لأنها تداخلت مع اختلاف الموجب والمخلص من ذلك أن يقال كلامه في الحدود غير المجتمعة مع القتل. قاله مصطفى. قاله البناني. وقوله: وتداخلت أي قبل أن يقام عليه الحد، وأما لو أقيم عليه الحد ثم قذف بعد ذلك مثلا فإنه يحد له اتفق الموجب بالكسر أو اختلف. والله تعالى أعلم.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٦٢٢