تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأحوال، والجرح بالضم بدليل قوله: "في الفعل" لا بالفتح وإلا لزم تشبيه الشيء بنفسه؛ لأن الجرح بالفتح الفعل. وقوله: "في الفعل" تقدم في قوله: "إن قصد ضربا"، والفاعل تقدم في قوله: "مكلف غير حربي" الخ، والمفعول تقدم في قوله: "معصوما للتلف والإصابة بإيمان أو أمان". انتهى.

إلا ناقصا جرح كاملا هذا مستثنى من الفاعل، فكان الأولى تأخير قوله: "الفاعل" ليتصل به ما هو مستثنى منه والأمر سهل؛ يعني أن الناقص كالكافر أو العبد إذا جنى على طرف مسلم في الأول وحر في الثاني فإنه لا يقتص للمسلم من الكافر ولا للحر من العبد. قال عبد الباقي: واستثنى من الفاعل وكان الأولى تأخيره ليتصل به قوله: "إلا ناقصا" كعبد أو كافر "جرح كاملا" أي (1) جنى على طرف لحر أو مسلم فلا يقتص منه للكامل، لأنه كجناية اليد الشلاء على الصحيحة، وإن كان يقتص له منهما في النفس كما مر في قوله: "وقتل الأدنى بالأعلى" ويلزمه للكامل ما فيه إن كان شيء مقرر يتعلق برقبة العبد وذمة الحر الكافر، فإن لم يكن فيه شيء مقرر فحكومة إن برئ على شين وإلا فليس على الجاني إلا الأدب كما في أحمد. انتهى.

قوله: فحكومة إن برئ على شين يعني وتكون في رقبة العبد كما بينه الحطاب، وقال الشبراخيتي: واستثنى من قوله "والفاعل" قوله: "إلا ناقصا" كعبد أو كافر "جرح كاملا" أي جنى على طرف لحر مسلم كقطع يده مثلا لم يقتص من العبد ولا من الكافر: فلو أخر الفاعل عن المفعول لمسلم من الفصل بين المستثنى والمستثنى منه، وإنما لم يقتص للكامل من الناقص في غير النفس لأن جرحه معه كاليد الشلاء مع الصحيحة. انتهى. وقال التتائي: "إلا ناقصا" كعبد أو كافر جرح كاملا جنى على طرف لحر مسلم، كقطع يد مثلا لم يقتص من العبد ولا من الكافر على ظاهر المذهب وهو المشهور عن مالك، وبه قال الفقهاء السبعة وعليه عمل أهل المدينة. وقال محمد بن عبد الحكم: المسلم بالخيار، إن شاء اقتص أو أخذ الدية وقيل بالقصاص. البساطي: قال بعضهم: وهو الصحيح. انتهى. انتهى. وقال المواق: ابن شأس: النظر في القصاص في نوعين

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٦٢