تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أخصر لاقتضائه قطعه إذا سرقه بصاحبه مع أنه لا يقطع، وكذا السفينة يسرقها وأهلها فيها نيام فلا قطع عليه. قاله أبو الحسن. ويستثنى من المنصف الغنم في المرعى فلا قطع على من سرق منها بحضرة ربها كما هو ظاهر الرسالة والنوادر وأبي الحسن الصغير، وبه صرح ابن عمر وتبعه الشادلي والتتائي على الرسالة، وبه يعلم أن حكاية أحمد الخلاف فيه من غير ترجيح للقول بعدم القطع قصور، وقوله: لا قطع على من سرق منها في حال سيرها إلى المرعى فيه نظر مع قول المنصف أو قطار، ونحوه: ومثل الغنم في المرعى الثياب ينشرها الغسال وتسرق بحضرته فلا قطع كما في أبي الحسن على المدونة، ولعل وجه استثناء الغنم في المرعى والثياب في النشر تشتيت الغنم وعدم ضبطها ونشر الثياب قريب من ذلك، فصار الآخذ خائنا أو مختلسا. انتهى.

قوله: ولو نائما لخ ونحوه في التوضيح، ونصه: اللخمي: والأحراز ثلاثة، أحدها ما حده الغلق وشبهه كالدور والحوانيت، والثاني الانسان لا عليه أو معه أو يحرسه وهو يقظان أو نائم فمن سرق من هذين قطع بلا خلاف، والثالث ما عداهما كالذي يجعل على الأفنية أو على الحبال ففيه اضطراب. انتهى. وهو خلاف ما في المواق عن ابن المواز، وهو من سرق رداؤه من المسجد وهو قريب منه قطع سارقه إن كان منتبها أو كالنعلين بين يديه وحيث يكونان من المنتبه. انتهى. لكن رأيت أبا الحسن لما تكلم على سرقة السفينة ذكر أن الإطلاق سواء كان منتبها أو نائما، صغيرا أو كبيرا هو ظاهر المدونة، وعليه فما في الموازية مقابل. انتهى. قول الزرقاني: وكذا السفينة يسرقها وأهلها نيام فلا قطع عليه. قاله أبو الحسن. نص ما في أبي الحسن: قال اللخمي: إن كان الناس في السفينة فأزالها في ليل قطع إذا كان مرسى معروفا، ولا يقطع إذا لم يكن معروفا لأن حرزها حينئذ الذين فيها ولم تزل أيديهم عنها، فأشبه من سرق دابة وعليها ربها وقد نعس عليها فردها -أي السارق- عن الطريق فإنه لا يقطع؛ لأن حرزها صاحبها ولم تزل يده عنها، فإذا استيقظ عند إنزاله عنها ثم أخذها بعد ذلك كان الحكم في صفة أخذه حينئذ هل أخذها غصبا أو على وجه الحرابة؟ وكذلد السفينة ينظر إلى الحالة التي أخذها عليها وقت علموا به، فإن أخذها غصبا عوقب ولم يقطع، وإن أخذها بحرابة كان الأمر فيه إلى الإمام. انتهى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٥٨٦