تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يكون قذفا. واتفقوا على أنه إذا قال لامرأته: يا زان أنه قذف والدليل على أنه يكون في الرجل [قذفا] (1) هو أن الخطاب إذا فهم معناه ثبت حكمه، سواء كان بلغظ أعجمي أو عربي. ألا ترى أنه لو قال للمرأة: زنيت بفتح التاء كان قذفا؟ لأن معناه يفهم منه. ولأبي حنيفة وأبي يوسف أنه لا جاز أن يخاطب المؤنث بخطاب المذكر، لقوله: ﴿وقال نسوة﴾ صلح أن يكون قوله: يا زان للمؤنث قذفا و [لما] (2) لم يجز أن يؤنث فعل المذكر إذا تقدم [عليه] (3) لم يكن لخطابه بالمؤنث حكم. انتهى. قاله الحطاب. والله تعالى أعلم.

وله أي للولد حد أبيه حيث صرح الأب بقذفه؛ يعني أن الأب إذا صرح بذقف ولده فإن للولد أن يحده أي يقيم عليه الحد، قال الشبراخيتي: وله أي للولد المقذوف حد أبيه إذا صرح بقذفه، ومثل الأب الأم وأحرى من فوقهما من جد لأب أو لأم، ويحتمل أن يريد جنس الأب فيتناول الأبوين والجد لأب أو لأم. انتهى. يعني أن ما ذكر من الأقارب مفهوم من كلام المؤلف إما بمفهوم الموافقة وإما بشمول اللفظ له فيكون من جملة المنطوق. والله تعالى أعلم. وقال عبد الباقي: وله حد أبيه وأمه القاذف كل منهما له، ومذهب المدونة وهو المذهب أنه ليس له حده ولا تحليفه ولا أمه. انتهى.

وقال الشبراخيتي: وفسق الولد أي حكم بفسقه فلا تقبل شهادته في شيء والمذهب ما في المدونة أنه ليس له حد أبيه لا يقال وسيلة الشيء تعطى حكمه، فكيف تكون وسيلة الفسق مباحة؟ لأنا نقول المراد بالتفسيق عدم قبول الشهادة وهو يحصل بمباح يخل بالروءة كأكل بسوق لغير غريب، وعلى القول بحده فله أن يعفو عنه ولو بلغ الإمام ولو لم يرد سترا، فيقيد مفهوم قوله الآتي: "وبعده إن أراد سترا بما عدا الأصل". انتهى. وقال الحطاب: لا خلاف في جواز عفو الابن عن أبويه بعد بلوغ الإمام وكذلك عن جده لأبيه. انظر اللخمي والتوضيح. انتهى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٥٢١