تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ممن لا يعرف بالأذى وهو منه زلة أو فلتة فلا بأس أن يقال، وإذا شهد على رجل أنه يؤذي الناس بلسانه حبس ثلاثة أيام، ويؤدب على قدر جرمه وإن زاد شره أمر بالكف عن الجيران وإلا أكريت عليه داره.

عياض: كان ابن يعيش صليبا في الحق من أهل المتقدم في العلم والفتيا، أفتى في رجل يصيب بعينه بإلزامه داره، قياسا على الإبل [الصائلة] (1) والماشية العادية أنها تغرب حتى لا يتأذى الناس بها. انتهى. ويؤدب أيضا في يا خائن، يا آكل الربا، يا شارب الخمر، يا يهودي، يا مجوسي، يا مرائي. قاله في المسائل الملقوطة. وقال في النوادر: إذا قال له: يا آكل الربا أو يا شارب الخمر ونحوه فإنه يؤدب، وإن كان صادقا ولا حد عليه في ذلك وإن كان كاذبا. انتهى قاله الحطاب.

أو أنا عفيف يعني أنه إذا قال شخص لآخر: أنا عفيف فإنه يؤدب ولا حد عليه. قال عبد الباقي: أو قال لرجل: أنا عفيف أو ما أنت بعفيف فيؤدب ولو في مشاتمة؛ لأنه لما أسقط الفرج احتمل العفة في المطعم ونحوه إلا لقرينة تصرفه للفرج. انتهى. وقال البناني: أو أنا عفيف أي قال ذلك لامرأة، وأما إن قال ذلك لرجل فإنه يحلف وينكل. فإن نكل حد كما في التوضيح، فما في الزرقاني من أنه قال ذلك لرجل فيه نظر. انتهى. قوله: أي قال ذلك لامرأة الخ خصه بذلك ورد ما قاله الزرقاني؛ لأن المصنف لم يذكر يمينا مع أنه في قول ذلك لرجل لا يسقط عنه الحد إلا مع يمينه، فإن أراد أن قول ذلك لامرأة لا يوجب عليه يمينا قولا واحدا فليس بمسلم لوجود الخلاف، فيها وإن أراد على الراجح فقط فربما يؤخذ ذلك من قول اللخمي، ونصه: وإن لم يذكر الفرج، وقال: إني لعفيف أو ما أنت بعفيف أو عفيفة افترق الجواب، فإن قاله لرجل أحلف أنه لم يرد قذفا ولم يحد وهو قول مالك وعبد الملك، واختلف إذا قال ذلك لامرأة، فقال إني لعفيف أو يا عفيفة، فقال مالك: يعاقب ولا يحد، وقال عبد الملك في كتاب ابن حبيب: يحد، وإن قال ذلك لرجل حد إلا أن يدعي أنه أراد عفيف الكسب والمطعم والمال فيحلف ولا حد عليه وينكل،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٥١٥