تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كذلك أو لا، وأما إن كان فيهم فلا لأنه لم يرد نفيه ولا فرق بين أن يكون المقول له ذلك من الرب أو لا، وأما إن قال له يا ابن الحائك أو الخياط أو الحجام ونحوه يعني من الصنائع فيفصل فيه إن كان من العرب بين أن يكون في آبائه كذلك فلا حد وإلا حد، وإن كان من غير العرب فلا حد مطلقا سواء كان في آبائه كذلك أو لا وعليه الأدب، وكان الأولى أن يدخل الكاف على النصراني ليدخل اليهودي والمجوسي وعابد الوثن وكذا الأقطع والمقعد والأعمى والأصم. انتهى.

وقال عبد الباقي: "وحد" في قوله لآخر عربيا أم لا يا ابن النصراني أو اليهودي أو الكافر أو يا ابن الأزرق أو الأسود أو الأعور لأنه نسب أمه للزنى إن لم يكن في آبائه من هو كذلك، فإن ثبت وجود أحد من آبائه كذلك لم يحد القائل ولو جهل أن أحد أصوله كذلك، وكذا إن قال لعربي فقط يا ابن الحائك أو الخياط أو نحو ذلك حد إن لم يكن في آبائه من هو كذلك، فإن قاله لغير عربي لم يحد ولو لم يكن في آبائه من هو كذلك. انتهى.

قوله: "ولو جهل" مبالغة في المصنف لا فيما يليه. والله تعالى أعلم. وقال التتائي: وحد في قوله لمسلم: يا ابن النصراني مثلا أو يا ابن الأزرق أو الأسود أو الأعور أو الأحمق إن لم يكن في آبائه أحد كذلك أي متصف بذلك الوصف، وأما إن كان فيهم فلا لأنه لم يرد نفيه، واختلف في يا ابن الحجام أو يا ابن الحائك ونحوه. فعن (1) يحد إن كان المقول له ذلك من العرب وإن كان من الموالي فلا حد، ويحلف ما أراد قطع نسبه. ابن حبيب: يحد فيهما. أشهب: لا يحد فيهما إذا حلف أنه لم يرد نفيه عن آبائه. انتهى. وقال الحطاب: يعني أن من قال لرجل مسلم: يا ابن النصراني أو يا ابن اليهودي أو يا ابن المجوسي فإنه يحد إلا أن يكون في آبائه أحد كذلك فإنه لا حد عليه ولكنه ينكل. قاله في المدونة في آخر كتاب القذف. ولم يذكر الشارح ولا المصنف في التوضيح أنه ينكل إذا كان في آبائه أحد كذلك وذلك لوضوحه، ولكن يتعين ذكره ليلا يتوهم أنه لا أدب عليه. وقد قال في المدونة: ومن قذف عبدا أو أم ولد أدب ومن قذف ذميا زجر عن أذى

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٥١٢