تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الكافر وليس على العبد في الزنى رجم لأن عليه نصف العذاب، ولا نصف للرجم. وقوله: "كلائط مطلقا" يخص بغير المكره والصغير، وأما المكره والصغير فلا رجم على واحد منهما كما في التتائي؛ يعني بالمكره في اللواط المفعول به. قال عبد الباقي: كلائط وملوط به فيرجمان مطلقا أحصنا أم لا، ويدل على ما ذكرنا من حذف عاطف ومعطوف، قوله: "وإن عبدين أو كافرين" والمحذوف للدليل كالثابت، أو أن معنى لائط ذي لواط فهو من باب النسبة، كتامر أي ذي تمر ونابل أي ذي نبل، وليس اسم فاعل من لاط يلوط فهو لائط وإلا لما صح. قوله: "مطلقا" أي فاعلا أو مفعولا محصنا أم لا, ولا يدخل فيه بالغين أو غير بالغين طائعين أو مكرهين؛ لأنه يشترط في رجم الفاعل كونه مكلفا, وفي رجم المفعول تكليفه وطوعه وكون واطئه بالغا وإلا لم يرجم المفعول وإنما يؤدب, وإنما صرح بقوله: "وإن عبدين أو كافرين" مع دخول ما ذكر تحت الإطلاق للرد على من يقول: إن العبد يحد خمسين وأن الكافر يرد إلى حكام ملته. ابن يونس: إن أسلم النصراني قبل أن يقام عليه حد القتل أو الفرية أو السرقة فإنه يقام عليه لأنه حق آدمي فهي لازمة له كالدين، فأما حقوق الله تعالى فلا تقام عليه كحد الزنى والخمر، لقوله تعالى: ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾. انتهى. قوله: فأما حقوق الله تعالى الخ التوضيح: اعلم أن الجنايات السبع تقام على الكافر إلا الزنى والشرب والردة. انتهى. لكن جعل حد السرقة من حق الآدمي غير ظاهر. قاله البناني. وقال الشبراخيتي: وإنما بالغ على العبد والكافر لقول أشهب: يجلد العبد خمسين ويؤدب الكافر. مالك: وعلى الرجم العمل، وذكر ابن حبيب أن الصديق رضي الله عنه أمر بهم فأحرقوا بالنار. انتهى.

وجلد الحر البكر مائة هذا هو النوع الثاني من أنواع الحد؛ يعني أن الحر البكر المسلم المكلف إذا زنى يجلد مائة جلدة، والمراد بالبكر الذي لم يحصن. وقوله: "وجلد الحر البكر مائة" يشمل الذكر والأنثى، لقوله تعالى: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾، وفي الخرشي: والمعنى أن الحر البكر المسلم البالغ إذا زنى فإنه يجلد مائة جلدة ويغرب عاما، والمراد بالبكر غير المحصن وهو من لم يتقدم له وطء مباح في نكاح لازم بأن لم يتقدم له وطء أصلا أو تقدم له وطء في أمته أو في زوجته، لكن في حيضتها أو في نكاح فاسد لم يفت. انتهى. وقال

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٤٦١