تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الثابت ببينة فإنه يترك عند ابن القاسم. انتهى. وقال التتائي: إلا أن يرجع عن إقراره فيقبل ولا حد عليه مطلقا سواء رجع لشبهة، كقوله: وطئت زوجتي أو أمتي وهي حائض فظننت أنه زنى ولا خلاف في هذا، أو رجع لغير شبهة وأكذب نفسه فلا شيء عليه عند ابن القاسم وابن وهب وابن عبد الحكم، وقال أشهب: لا يعذر إلا بأمر يعذر به، وروي عن مالك وبه قال عبد الملك. انتهى. وقال البناني: لفظ أحمد في حاشيته قوله: مطلقا أي لشبهة أو غيرها. انتهى. وهو صواب، قال ابن الحاجب: فإن رجع إلى ما يعذر به قبل وفي إكذاب نفسه قولان لابن القاسم وأشهب.

التوضيح: قوله: وفي إكذاب نفسه يعني لو قال كذبت ولم يبد عذرا، فقال ابن القاسم وابن وهب وابن عبد الحكم: لا يحد، ورأوا أن ذلك شبهة لاحتمال صدقه ثانيا، وقال أشهب: لا يعذر إلا بأمر يعذر به وروى عن مالك وبه قال عبد الملك. انتهى. وبه تعلم ما في تقييد عبد الباقي بقوله: رجع لشبهة لخ. انتهى. وقال عبد الباقي: ومثل الرجوع ما إذا قامت بينة على إقراره به وهو ينكر ذلك، فإن إنكاره يعد رجوعا على مذهب ابن القاسم. انظر التوضيح. قاله أحمد. انتهى. وقال المواق في الموازية: إن رجع عن إقراره لوجه وسبب لم يختلف أصحاب مالك في قبول رجوعه. الباجي: وإن رجع لغير شبهة، فروى ابن وهب ومطرف أنه يقبل. وقاله ابن القاسم. وابن وهب وابن عبد الحكم، وروي عن مالك: لا يقبل منه. انتهى.

أو يهرب بضم الراء يعني أن الهروب كالرجوع، فإذا أقر شخص بالزنى فإنه يقام عليه الحد، فإذا هرب بعد ذلك ترك حيث هرب قبل إقامة الحد عليه، بل وإن هرب في أثناء الحد فيترك حده بالكلية حيث هرب قبل إقامة الحد عليه، ويترك ما بقي منه حيث هرب في أثنائه. وقررت المصنف على ظاهره تبعا لابن مرزوق، قال المسناوي: وهو الظاهر ويكون إنما بالغ على الهروب بعد إذاقة العذاب لأنه أدل على أنه للألم من الهروب قبل ذلك. انتهى. وقال التتائي: إلا أن يهرب وإن في أثناء الحد فلا حد عليه لأن هروبه كرجوعه، ولا فرق بين حصول ذلك في أوائل الحد أو بعد مضي أكثره وهو لمالك، وله أيضا إن أقيم عليه أكثره أتم عليه لأن رجوعه ندم. انتهى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٤٤٨