تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# منها قدر ما يتعجن به الطعام وسخرها لهذا الأمر بحيث ترى طعاما على بعد فتثور المسكينة للخدمة قبل أن يصل إليها الطعام. انتهى.

وقال عبد الباقي: والمختار أن المكره بالفتح على الجماع كذلك لا حد عليه ولا أدب إن زنى بطائعة لا زوج لها ولا سيد لتمحض الحق لله وإلا حد؛ إذ إكراهه كلا إكراه والأكثر على خلافه أي أنه يحد، وظاهره ولو كانت هي المكرهة له على الزنى ولا صداق عليه حينئذ، فإن أكرهه [غيره] (1) غرم لها الصداق ورجع به على مكرهه. انظر التتائي. قال الشارح: وقال ابن القصار: إن انتشر حد وإلا فلا. انتهى. وهو يقتضي أن ثم قولا بالحد وإن لم ينتشر وأنه الذي عناه المصنف بقوله: "والأكثر على خلافه" وهو كذلك كما في شامله وابن عرفة، وتعليل بعضهم قول الأكثر بأن انتشاره دليل اختياره لا يبطل المنقول، ولكن المذهب الثاني. انتهى.

وقال الشبراخيتي: والمختار عند اللخمي من الخلاف أن الزاني المكره بفتح الراء كذلك لا حد عليه، وعليه المحققون كابن رشد وابن العربي لأنه وإن انتشر فللأمر تقتضيه الطبيعة وكذا لا أدب عليه، قال القاضي عياض: والأكثر من أهل المذهب على خلافه فيحد ولو كانت هي المكرهة له، وإن كان المكره له غيرها فعلى الواطئ الصداق ويرجع به على من أكرهه. انتهى. وقال الشبراخيتي بعد هذا ما نصه: وقوله: "والأكثر على خلافه" هذا هو المذهب وهو في الرجل، وأما المرأة إذا أكرهت فلا حد عليها وقد تقدمت. انتهى. التتائي: وتلخص أن اللاتي لا حد على واطئهن تسع:

1 - المشتركة

2 - والمحللة

3 - والمخدمة

4 - وذات المحرم من النسب أو من الرضاع

5 - والموطوءة في العدة

6 - والمبيعة في الغلاء

7 - ومن ادعى شراءها وأنكره البائع

8 - وذات الإكراه

9 - وجارية الابن، ولم يذكرها المصنف وذكر صاحب الخصال: جارية الأب وهي على خلاف المشهور. انتهى.

ولما ذكر حد الزنى ذكر ما يثبت به وهو ثلاثة أمور، فقال: وثبت بإقرار يعني أن الزنى يثبت بالإقرار إذا أقر الرجل بالزنى فإنه يحد، وكذا المرأة إذا أقرت بالزنى فإنها تحد ولا فرق في

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٤٤٦