تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وأما أخت الرضاع فتحريمها بالسنة وتحريم الكتاب أقوى تأويلان، والثاني ذكره عبد الحق عن بعض شيوخه.

قال بعض الأشياخ: قاعدة كل ما كان تحريمه بالكتاب ففيه الحد وبالسنة لا حد فيه. انتهى. وقال الشبراخيتي: قال ابن مرزوق: ليس في المدونة نص على مسألة الجمع بين الأختين في النكاح باعتبار الحد لا وجوبا ولا سقوطا، وإنما ذكر فيها التحريم خاصة، وحينئذ فما الذي يأول؟ وإن أراد تأويلان على الذهب من حيث الجملة فصحيح لكنه خلاف اصطلاحه، ولذا قال المواق: انظر قوله: "تأويلان". انتهى المراد منه.

وكأمة محللة يعني أن السيد إذا حلل وطء أمته لشخص فوطئها ذلك الشخص فإنه لا حد على ذلك الشخص مراعاة لقول عطاء، قال البناني: وكأمة محللة من مالكها سواء كان المالك، المحلل زوجة الواطئ أو قريبه أو أجنبيا فلا حد على واطئها ولو عالما ولا عليها، مراعاة لقول عطاء: يجوز التحليل ابتداء وإنما عليه في المذهب الأدب فقط. انتهى. وقال المواق من المدونة: كل من أحلت له جارية أحلها له أجنبي أو قريب أو امرأته ردت إلى سيدها إلا أن يطأها من أحلت له فلا يحد, ولو كان عالما ولزمته قيمتها وليس لربها التماسك بها. وقال الأبهري: إن كان عالما بالتحريم لم يلحق به الولد وحد. ابن يونس: هذا خلاف المدونة. انتهى. وقوله: أو أجنبي يعني كان المالك أجنبيا من المحلل له أو قريبه كما مر. والله تعالى أعلم. وقال عبد الباقي: ودخل بالكاف من زوج ابنته رجلا وأدخل عليه أمته على أنها ابنته فحكمها كالمحللة في جميع وجوهها، وإنما لزمته مع كونه لم يدخل على فساد ولا غرامة نظرا لاعتقاد المدخل لا لاعتقاد الواطئ، بخلاف من زوج أمته رجلا قال هي ابنتي فالولد حر، وعليه قيمته يوم الحكم وللزوج البقاء على النكاح وعليه جميع المهر, وما ولدته بعد معرفته رقيق. انتهى.

قوله: فحكمها كالمحللة في جميع وجوهها مثله في التوضيح، ونحوه في ابن عرفة عن الباجي عن الموازية وكتاب ابن سحنون ولم يحك خلافه. قاله الرهوني. وقال عبد الباقي عن الشيخ كريم

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٤٤٢