تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# اقتضاه، وحالات الشدة في نكاله تختلف بحسب اختلاف حاله. انتهى. وفي بعض النسخ: أو عاق، فهي مسألة مستقلة أي عاق أمر عن القتل من عدم تزكية أو عداوة مثلا، وفي بعض النسخ: وعاق عن القتل عائق. انتهى.

أو سب من لم يجمع على نبوءته يعني أن من سب من لم يجمع على نبوءته كلقمان وذي القرنين ومريم وآسية وخالد بن سنان الذي قيل إنه نبي أهل الرس، وزرادشت الذي ادعت المجوس نبوءته فإنه يشدد عليه الأدب، وكذا من سب من لم يجمع على ملكيته كهاروت وماروت، وأما إنكار كونهم من الملائكة والنبيئين، فإن كان المتكلم من أهل العلم فلا حرج، وإن كان من عوام الناس زجر عن الخوض في مثل هذا، وقد كره السلف الكلام في مثل هذا مما ليس تحته عمل. انظر المواق. وقال الشبراخيتي: أو سب من لم يجمع على نبوءته كالخضر ولقمان وذي القرنين ومريم وآسية وخالد بن سنان المذكور أنه نبي أهل الرس وزرادشت صاحب كتاب المجوس الذين يدعون نبوءته، وكذا سب من لم يجمع على ملكيته كهاروت وماروت فيشدد الأدب على متنقصهم، ولو قال: من اختلف في نبوءته، لكان أولى؛ إذ السالبة تصدق بنفي الموضوع فتصدق عبارته على من اتفق على عدم نبوءته كآحاد الناس اليوم. انتهى.

وقال عبد الباقي: أو سب من لم يجمع على نبوءته كالخضر ولقمان ومريم وخالد بن سنان المذكور أنه نبي أهل الرس وزرادشت صاحب كتاب المجوس الذي يدعون نبوءته، فيؤدب الساب. ومثله من لم يجمع على ملكيته كهاروت وماروت، وقول القرافي: يقتل سابهما ولا تقبل توبته خلاف المذهب، وذكر الحافظ بن حجر والسيوطي أن قصتهما وردت من نحو عشرين طريقا. انتهى.

قال مقيده عفا الله عنه: لكن ضعف ذلك غير واحد ولا يقال مثل هذا يقوى بانضمام طرقه؛ لأن هذا من باب الاعتقاد الذي لا يثبت إلا بالتواتر لا من باب الأعمال ولهذا قال الجزائري رحمه الله تعالى:

. . . . . . . . . . . . . . . ... حديث هاروت مع ماروت غير جلي

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٤٠٥