تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو يا ابن ألف كلب يعني أنه إذا قال شخص لآخر: يا ابن ألف كلب فإنه يؤدب باجتهاد الحاكم، قال التتائي: وأدب في قوله: "لو سبني ملك لسببته" أو قال لآخر يا ابن ألف كلب أو يا ابن ألف خنزير مما يجري في كلام السفهاء لدخول بعض الأنبياء في هذا العدد، قال: وإن علم أنه قصد الأنبياء قتل، ومثل هذا ما أفتى به ابن أبي زيد فيمن قال: لعن الله من حرم المسكر، وقال: لم أعلم من حرمه وفيمن لعن حديث: (لا يبع حاضر لباد) (1) ولعن من جاء به إن كان يعذر بالجهل وعدم معرفة السنة؛ لأنه لم يقصد بذلك سب الله ولا رسوله، وإنما لعن من حرمه من الناس. انتهى.

وقال الشبراخيتي: أو قال لآخر يا ابن ألف كلب، قال ابن أبي زيد: أو يا ابن ألف خنزير مما يجري في كلام السفهاء، وإن علم أنه قصد الأنبياء قتل، وأما لو قال له: لعنك الله إلى آدم فإنه يقتل كما نقله عياض، وذلك لأنه لا شك أن في آبائه نبيا وهو نوح؛ إذ هو أب لمن بعده. نقله حلولو. قال التتائي: ومثل كلام المصنف ما أفتى به ابن أبي زيد فيمن قال: لعن الله من حرم المسكر، وقال لم أعلم من حرمه، وفيمن لعن لا يبع حاضر لباد ولعن من جاء به إن كان يعذر بالجهل وعدم معرفة السنن فعليه الأدب الوجيع؛ لأنه لم يقصد بذلك سب الله ولا سب رسوله، وإنما لعن من حرمه من الناس. انتهى. وانظره مع قوله: "وإن ظهر أنه لم يرد ذمه". انتهى. ويأتي الجواب عند قوله: "أو لعن العرب" لخ، وقال عبد الباقي: أو يا ابن ألف كلب أو خنزير ولو كرر لفظ ألف فيؤدب اجتهادا، لاحتمال أن يكون في آبائه نبي حيث لم يقصد دخول نبي في لفظه، فإن علم أنه قصد الدخول فساب، وأما لو قال لعنك الله إلى آدم فإنه يقتل كما نقله عياض عن ابن مناس؛ لأن في آبائه نبيا وهو نوح إذ هو أب لمن بعده. نقله حلولو. انتهى باختصار. انتهى. والله تعالى اعلم.

أو عير بالفقر فقال: تعيرني به والنبي قد رعى الغنم يعني أنه إذا قال شخص لآخر قد عيره بالفقر: تعيرني بالفقر والنبي صلى الله عليه وسلم قد رعى الغنم، فإنه يؤدب باجتهاد الحاكم،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٣٩٥