# المحمدية لا تزال طائفة منهم قائمة بالحق حتى يأتي أمر الله، وإن الله تعالى يبعث للأمة المحمدية على رأس كل مائة من يجدد لها أمر دينها، ويجب على هذا الرجل التعزير البليغ الزاجر له ولأمثاله عن هذه الأمور الباطلة، ويبادر إلى التوبة فإذا ظهر من حسين المغربي شيء من ذلك فإنه يعزر. انتهى. قلت: وما ذكره كلام لا معنى له، فإنه يقتضي أن الرشا أخف من الحرام، وقد قال العلماء: الرشا أخبث الحرام وإنها السحت. وسئل عن رجل قال: إن الله تعالى يقول: (إن من عبادي من لا يوافقه إلا الفقر ولو أغنيته لفسد) (1) الحديث، وفي آخره: (ومراد الحق من الخلق ما هم عليه) فأنكر عليه رجل صحة هذا الحديث، فهل الحديث مزوي، وما معنى مراد الحق من الخلق ما هم عليه؟ فأجاب هذا أمر مروي ومعناه صحيح ولا يترتب على قائله شيء، ومعناه أن كل من يفعله الخلق وما اشتملوا عليه من هدي وغيره بخلق الله وإرادته وهذا اعتقاد أهل السنة. وسئل الشيخ عز الدين عن الرجل يذكر فيقول: الله الله ويقتصر على ذلك، هل هو مثل قوله: سبحان الله والحمد لله والله أكبر وما أشبه ذلك أم لا؟ وإذا لم يكن بمثابته فهل هو بدعة لم ينقل عن السلف أم لا؟ فأجاب: هذا بدعة لم تنقل عن الرسول ولا عن أحد من السلف وإنما يفعلها الجهلة، والذكر المشروع كله لا بد أن يكون جملة فعلية أو اسمية وهو مأخوذ من السنة والكتاب وأذكار الأنبياء، والخير كله في اتباع السلف الصالحين دون الأغبياء الجاهلين. انتهى. كلام الحطاب.
قال مقيد هذا الشرح: محمد بن محمد سالم عفا الله تعالى عنه بمنه: إياك يا أخي أن تغتر بهذا الكلام فإن الذكر بلفظة ألله هو الذكر المفرد الشريف الذي قيل فيه إن فيه نتيجة جميع الأذكار، فخاصية الهيللة مثلا انطباع ثبوت الألوهية في النفس وانتفاء ما سوى الله تعالى عنها، وخاصية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم انطباع صورته البشرية في النفس وائتلافها معها، وخاصية التسبيح انطباع التنزيه في النفس إلى غير ذلك من الأذكار الشريفة. وخاصية الذكر المفرد أنه