تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قبل الاطلاع عليه أو بعده وإن كانت توبته حينئذ لا تسقط قتله، وينبغي أن يكون مثله ما إذا أنكر ما شهدت به عليه البينة من الزندقة، قال في التلمسانية:

وكل من أسر دينا واستتر ... من عابدي شمس ونجم وحجر

وكان للإسلام تبدو شيمته ... فماله ترثه ورثته

وإذا سب نصراني النبي صلى الله عليه وسلم فماله للمسلمين لنقض عهده بذلك. انتهى. كلام الشبراخيتي. وقوله: وإذا سب نصراني الخ يعني إذا سبه بغير ما به كفر وهو ظاهر. قاله مقيده والله تعالى أعلم. وقال الحطاب: وماله لوارثه يعني أن مال الزنديق لوارثه وهذا إذا تاب، وأما إن لم يتب فلا. قاله ابن بكير في أحكام القرآن. انتهى. وفي نقل الرهوني: ومن أظهر الإسلام وأسر اليهودية أو النصرانية أو دينا من الأديان غير الإسلام، فإن أتى تائبا قبلت توبته وإن أخذ على دين سواه قتل ولم يستتب. وقاله مالك وابن القاسم. واختلف في ميراثه هل هو لورثته أو لجماعة المسلمين؟ قال أبو محمد: يعني الذي يسر الزندقة فلم تقبل منه التوبة [أو ينكر] (1) ما شهد به عليه فيقتل، وأما المتمادي على غيه فلا اختلاف أنه لا يورث، ومن عبد شمسا أو قمرا أو حجرا أو غير ذلك فإنه يقتل ولا يستتاب إذا كان في ذلك مظهرا للإسلام مسرا بما أخذ عليه؛ لأنه لا تعرف توبته ويرثه ورثته من المسلمين لأنه مقر بالإسلام وبأحكامه، فهو كالمنافقين الذين كانوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم، يعلم بكفرهم وورثهم ورثتهم من المسلمين. انتهى.

وقبل عذر من أسلم وقال أسلمت عن ضيق إن ظهر يعني أن من أسلم من الكفار ثم ارتد، وقال: إنما كان إسلامي لأجل عذر حصل لي وظهر عذره بقرينة، فإنه يعمل بقوله ولا يحكم له بحكم المرتد، وقيد بما إذا لم يقم على الإسلام بعد ذهاب الخوف عنه، وأما إن لم يظهر عذره فهو

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٣٥٧