# فيكفر لمخالفته، قوله تعالى: ﴿إذ يقول لصاحبه﴾ ولا يقال يلزم من إنكار وجوده إنكار صحبته؛ لأنا نقول: لازم المذهب ليس مذهبا وبخلاف إنكار وجود مكة أو البيت أو غزوة بدر أو حنين فمرتد لتكذيب القرآن، ولأن إنكار مكة أو البيت يتضمن إبطال حكم شرعي وهو الحج، وانظر هل كذا وجود بيت المقدس؟ لتكذيبه قوله تعالى: ﴿إلى المسجد الأقصى﴾ أم لا لأن لازم المذهب ليس مذهبا. انتهى.
قوله: فالمراد جحد حكما علم من الدين بالضرورة لخ نحوه للأجهوري، واعترض مصطفى قيد الضرورة فإن المصنف إنما أشار إلى قول عياض: أجمع المسلمون على تكفير كل من استحل القتل أو شرب الخمر أو الزنى أو شيئا مما حرم الله بعد علمه بتحريمه. انتهى. فعمم ما علم من الدين بالضرورة وغيره، ولذا قيد بالعلم ولو كان خاصا بالضروري ما احتاج إلى القيد وتبعه المؤلف فأطلق لكن فاته قيد العلم. انتهى. قاله البناني. والله تعالى أعلم. وقال المواق: عياض: وكذلك أجمع المسلمون على تكفير كل من استحل القتل أو شرب الخمر أو شيئا مما حرمه الله بعد علم هذا بتحريمه، كأصحاب الإباحة من القرامطة وبعض غلاة المتصوفة. انتهى. وقال التتائي عاطفا على موجبات الكفر: أو جحد صفة الحج أو الصلوات أو حرفا من القرآن أو زاده أو غيره أو قال ليس بمعجزة أو الأئمة أفضل من الأنبياء أو سجد للصنم أو نفى الربوبية أو الوحدانية أو عبد مع الله تعالى غيره أو هو دهري أو ما نوى أوصابي أو من الطيارة الروافض أو اعتقد أن الله تعالى غير حي أو غير قديم أو غير مصور أو صنع العالم غيره أو هو متولد من شيء، أو ادعى مجالسة الله أو العروج إليه أو مكالمته أو جوز على الأنبياء الكذب أو أنهم خاطبوا الخلق بالوعد والوعيد للمصلحة. وفي الشفا: الإجماع على تكفير من جحد أن الله تعالى عالم أو متكلم أو غير ذلك من صفاته الذاتية فإن جهل الصفة ولم ينفها كفره الطبري وغيره، وقيل لا يكفر وإليه رجع الأشعري لأنه لا يصمم على اعتقاد ذلك. انتهى.
وقوله: "أو استحل كالشرب"، عياض: وكذا من أنكر قاعدة من الشرع وما عرف يقينا من فعله عليه الصلاة والسلام، كمن أنكر وجوب خمس صلوات أو عدد سجداتها وركعاتها وقال إنها وجبت في القرآن على الجملة وكونها خمسا، وعلى هذه الصفة لم يرد به نص جلي، وكذا من