# الأمة الاصطلاحية، وقوله تعالى: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم﴾، فالمراد الأمة اللغوية، ولو حذف قوله: "بقوله"، وقال: أو في كل جنس الخ لكان أحسن.
أو ادعى شركا مع نبوءته صلى الله عليه وسلم يعني أن من ادعى أن شخصا من الأشخاص كان شريكا في النبوءة مع سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم يكفر بذلك، ولذلك معنيان: أن يدعي أنه كان معه نبي يوحى إليهما معا فهذا كافر، ومثل النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك سائر الأنبياء المنفردين. الثاني: أن يدعى أنه مشترك معه في نفس الوصف الواحد الذي هو النبوءة. انظر شرح الشيخ عبد الباقي. والظاهر أن المراد بهذا الأخير أنه يتركب منه ومن غيره نبي، ولا شك أن هذا يحصل به الكفر لمن ادعاه في النبي صلى الله عليه وسلم وفي غيره من الأنبياء لجحده النبوءة على الحقيقة فيمن ادعى ذلك فيه، ولا شك أن مراد المصنف المعنى الأول إذ هو الذي في النقل، وأما الثاني فلا يتوهم. قال المواق: عياض: وكذلك يكفر من ادعى نبوءة أحد مع نبينا صلى الله عليه وسلم أو بعده، كالعيسوية والجرمية وأكثر الرافضة. انتهى. وقال الشبراخيتي: "أو ادعي شركا" الخ ادعاه له، كمسيلمة الكذاب أو لغيره كالروافض، فإن فرقة منهم ادعوا شرك علي للنبي في النبوءة، وفرقة منهم ادعوا ألوهيته وهو تكذيب لقوله تعالى: ﴿وخاتم النبيين﴾، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (لإخباره بانفراده وبأنه لا نبي بعده) (1)، وأحرى إذا ادعى الألوهية. وقوله: "أو ادعى شركا" لخ وكذا سائر الأنبياء المنفردين بالنبوءة. انتهى.
وقال التتائي: أو ادعى شركا مع نبوءته عليه الصلاة والسلام، كدعوى مشاركة علي له، وأنه كان يوحى إليهما معا، أو أن عليا هو النبي وأن جبريل عليه الصلاة والسلام كذا، فكفر لمخالفة الإجماع والمحسوس فإن عليا حين نزول جبريل على النبي لم يبلغ. انتهى. وقال عبد الباقي عند قوله: "أو ادعى شركا مع نبوءته صلى الله عليه وسلم": عن الأجهوري ما نصه: وكذا سائر