تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشيخ أبو محمد: يريد في غير أهل التأويل. انتهى. ولا يخفى أنه صريح في قتلها حال القتال إذا قاتلت بالسلاح، وإن لم تقتل أحدا. قاله البناني. وأما الرجل من أهل البغي فإنه يقتل حال قتاله، سواء قاتل بسلاح أو غيره، وكذا بعد أسره والحرب قائمة، وأما إذا انقطعت الحرب وقد أسر فلا يقتل.

وقد تحصل مما مر أن الرجل يقتل في حال مقاتلته، قاتل بسلاح أو غيره، تأول أم لا، وبعد الأسر فإن أمنوا لم يقتل لأنه لا يتبع منهزمهم ولا يذفف على جريحهم حينئذ، فإن لم يؤمنوا، بأن كانت الحرب قائمة قتل وهذا جار في المتأول وغيره حيث لم يقتل أحدا، فإن قتله افترق المتأول من غيره فيقتل غير المتأول كما مر، ولا يقتل المتأول. وهذا حيث قتل المتأول أحدا في حال دفعه عن نفسه، فإن قتله على غير ذلك ففيه القود ويضمن المال حينئذ، والمرأة غير المتأولة تقتل في حال مقاتلتها بسلاح وإن لم تقتل أحدا، وكذا المتأولة فإن لم تقاتل بسلاح بل برمي حجر أو نحو ذلك، فإن كانت غير متأولة لم تقتل إلا إذا قتلت، وإن كانت متأولة لم تقتل سواء قتلت أم لا. والله تعالى أعلم. وعلم مما مر أن التشبيه في قول المصنف: "كالرجل" تشبيه في الجملة.

ولما أنهى الكلام على البغي أتبعه بالكلام على الردة أعاذنا الله وجميع المسلمين منها، فقال:

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٣٢٧