تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الفلانية تباع في السوق، فأراد أن يذهب إليها ثم قال: قد كنت احتسبت الإبل فلأي فعل أطلب الناقة.

ومن طريق عبد الله بن أبي عثمان، قال: أعتق عبد الله بن عمر جارية كان يحبها، فقال: سمعت الله يقول: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾، ثم قال: وأخرج البيهقي من طريق عاصم بن محمد العمري عن أبيه، قال أعطى عبد الله بن جعفر في نافع لعبد الله بن عمر سبعة آلاف درهم أو ألف دينار، فقيل له: ماذا تنظر؟ فقال: ما هو خير من ذلك هو حر، ثم قال: وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر، قال: لو أن طعاما كثيرا كان عند ابن عمر لما شبع منه بعد أن يجد له أهلا، ثم قال: وعند البيهقي من طريق زيد بن أسلم أن عبد الله بن عمر مر براعي غنم، فاشترى الراعي والغنم وأعتق الراعي ووهب له الغنم، وقال في الإصابة أيضا: وفي الزهد لأحمد من طريق إبراهيم النخعي، قال: قال عبد الله يعني ابن مسعود: أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر، وأخرجه أبو الطاهر والذهلي، ثم قال الرهوني: فواعجبا كيف ينسب إلى البخل من هذه نبذة يسيرة من مآثره الحسنة! ؟ .

الرابع: قال المواق: ابن عرفة: لو قام على إمام من أراد إزالة ما بيده، قال مالك: إن كان مثل عمر بن عبد العزيز وجب على الناس الذب عنه، وأما غيره فلا. قال ابن بطال: دعا علي رضي الله عنه بعضهم إلى القتال معه فأبوا أن يجيبوه فعذرهم، وكذا يجب على الإمام أن لا يعيب على من تخلف عنه في قتال البغاة. القرافي: الزواجر مشروعة لدرء المفاسد المتوقعة، وقد لا يكون المزجور آثما كالصبيان والمجانين والبهائم، وكذا البغاة إنما قتالهم درء لتفريق الكلمة مع عدم التأثيم لأنهم متأولون. قال: ويفترق قتالهم من قتال الكفار بأحد عشر وجها، منها أنه يقصد بالقتال ردعهم لا قتلهم ويكف عن مدبرهم ولا يجهز على جريحهم ولا يقتل أسراهم ولا تغنم أموالهم ولا تنصب عليهم الرعادات ولا تحرق مساكنهم ولا تقطع أشجارهم ولا يوادعهم على مال، ويفترق أيضا قتالهم من قتال المحاربين بأن البغاة لا يطلبون بما استهلكوا من دم وما أخذوه من خراج وزكاة سقط عمن كان عليه ولما ذكر عز المدين مثل الزواجر، قال المثال الثاني:

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٣١٦