تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فيحلف خمسا وعشرين يمينا ثم يستحق الدم، ولا يؤخر حلف الكبير لبلوغ الصغير، فيحلف هو وأخوه لاحتمال موت الكبير أو غيبته قبل بلوغ الصغير، فيبطل الدم.

وقوله: "فيحلف الكبير" فإن عفا اعتبر عفوه وللصغير نصيبه من دية عمد، فإن مات الصغير قبل بلوغه ولم يجد الكبير من يحلف معه بطل الدم. انتهى. الشبراخيتي: وقوله: "فيحلف الكبير" الخ جواب شرط مقدر؛ أي وإذا انتظر الصغير فيحلف الكبير حصته من الآن والصغير معه. انتهى المراد منه. وقال التتائي: فيحلف الكبير حصته والصغير معه حال حلفه، مثله لابن الحاجب وأقره ابن عبد السلام، وعلله المؤلف بأنه أرهب ولا يؤخر الكبير لاحتمال موته أو غييته قبل بلوغ الصغير، فيبطل الدم، وإذا حلف الكبير انتظر بلوغ الصغير فيحلف حصته، وإن عفا الكبير اعتبر عفوه وللصغير نصيبه من دية عمد، وسكت عن حكم الغائب. وفي توضيحه عن ابن رشد: ظاهر المدونة انتظاره. انتهى.

ووجب بها الدية في الخطإ يعني أنه يجب بالقسامة في محلها الدية في الخطإ، فيقسم ولاة الدم على جميع المتهمين، قال عبد الباقي: ثم ذكر حكم ما يترتب على القسامة، فقال: "ووجب" بها أي بالقسامة على جميع المتهمين الدية في الخطإ. انتهى. وقال الشبراخيتي: ووجبت بها الدية في الخطإ، وسواء كان الضارب واحدا أو متعددا فلا يقسم إلا على جميعهم. انتهى.

والقود في العمد من واحد يعين لها يعني أن العمد ليس كالخطإ، فإذا كان المتهم بالقتل عمدا متعددا فإن ولاة الدم لا يقسمون إلا على واحد يعينونه للقسامة، قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: والظاهر أن اللام في قوله: "لها" للتعليل أي يعين لأجل الحلف على عينه. والله تعالى أعلم. وفي بعض النسخ: تعين لها، وقوله: "من واحد" متعلق بالقود، قال عبد الباقي: ووجب بالقسامة على واحد من المتهمين القود في العمد من واحد يعين لها بتعيينهم من جماعة مستوين في العمد مع وجود اللوث يقولون: لمن ضربه مات، ولا يقولون: لمن ضربهم مات وكذا إن حملوا صخرة عظيمة وألقوها جميعا عليه عمدا كما في الشارح عن النص، وتعيينه حينئذ ترجيح بلا مرجح. انظر الأجهوري. انتهى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٢٩٩